عبد الملك الثعالبي النيسابوري
491
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( وغداة أنس بشرتك بها المعازف والخمور * ) ( إذا ماء غيثنا * والأرض تربتها عبير ) ( تغري بصب الماء يا * ملكا أنامله بحور ) ( ويقول سيبك هكذا * صبت على العافي البدور ) ( ويقول سيفك هكذا * تجري إذا غضب النحور ) ( هيهات تبتسم الثغور * ولم تسد بك الثغور ) ( قد أذعنت ارض العدو * وجاء بالنصر البشير ) ( هذي الأماني لي عبيد * والسرور معي أجير ) ( لاقيته فغضضت طرفي * إذا بدا القمر المنير ) ( وجررت أذيالي بمجلسة وقلت فمن جرير * ) ( وكأن عاما عشته * في ظله يوم قصير ) وقال يصف الفقاعة وألقاها على طريق الإلغاز من الوافر ( شغفت بداية لي أشتهيها * وما فيها عن الوصل امتناع ) ( بباردة المجس وما اقشعرت * معصبة وليس بها صداع ) ( تمنع أو تحل ذؤابتاها * ويحسر عن مفارقها القناع ) وقال يصف سوداء [ من البسيط ] : ( يا رب غانية بيضاء تصحبني * من العتاب كؤوسا ليس تنساغ ) ( اشتاق طرتها أم صدغها ومعي * من كلها طرر سود وأصداغ ) ( كأننا لا أتاح الله فرقتنا * يا لعبة المسك باز تحته زاغ )