عبد الملك الثعالبي النيسابوري
476
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( تغنيك عن سهمك اللحاظ وعن * صارمك العضب قدك الأهيف ) ( ومال كفي على سوالفه * والموت من دون لمسها يسلف ) ( فمر مر السحاب يسحب فضل الكم عجبا وفاضل المطرف * ) ( وقال والورد قد تعصفر في * خديه غيظا وآن أن يقطف ) ( مثلك يلقي يدا علي أما * يخاف من ناظري أن يتلف ) ( لو مر بي الليث مات خوفا ولو * أبصر طيفي في النوم لم يطرف ) ( أنا العذاب المذاب والأسد الأسود * بأسا والمقرب المقرف ) ( أشطر مني فتى إذا وقعت * عليه عيني في الوقت لم يتلف ) ( إذا شربنا بنت الكروم فبالبيض نحيا وبالقنا نتحف * ) ( لولا توقي أو مراقبتي * أني عزيز وأنت مستضعف ) ( نحرت حتى السماء واقعة * فوقي والأرض تحتنا تخسف ) ( فقلت مهلا فلست أول من * أخطأ جهلا من قبل أن يعرف ) ( البدر لا ينسخ الظلام على * ديباجتيه والبحر لا ينزف ) ( عزمت ان ادعي عليك فلا * تصغ إلى من لحا ومن عنف ) ( ولا تكلني إلى اليمين فلو * شئت اكلت الزبور والمصحف ) ( فافتر عن لؤلؤ واسفر عن * ورد وقبلته فما استنكف ) ( وقال ما تشتهي فقلت له * نقصف حسادنا بأن نقصف ) ( فمال بي والظلام شملته * وفجره في يمينه مرهف ) ( إلى رياض يغازل القطر ما * دبج من زهرها وما فوف )