عبد الملك الثعالبي النيسابوري

59

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وتلحينها وصار لا يشرب إلا عليها وكتب أبو فراس إلى سيف الدولة ( يا أيها الملك الذي * أضحت لها جمل المناقب ) ( نتج الربيع محاسنا * ألقحنها غرر السحائب ) ( راقت ورق نسيمها * فحكت لنا صور الحبائب ) ( حضر الشراب فلم يطب * شرب الشراب وأنت غائب ) من الكامل وتأخر عن حضرته لعلة وجدها فكتب إليه ( لقد نافسني الدهر * بتأخيري عن الحضرة ) ( فما ألقى من العلة * ما ألقى من الحسره ) من الهزج وأهدى الناس إلى سيف الدولة في بعض الأعياد وأكثروا فكتب إليه أبو فراس ( نفسي فداؤك قد بعثت * تعهدي بيد الرسول ) ( أهديت نفسي إنما * يهدي الجليل إلى الجليل ) ( وجعلت ما ملكت يدي * صلة المبشر بالقبول ) ( لما رأيتك في الأنام * بلا مثال أو عديل ) من الكامل وكتب إليه يعاتبه ( قد كنت عدتي التي أسطو بها * ويدي إذا اشتد الزمان وساعدي ) ( فرميت منك بغير ما أملته * والمرء يشرق بالزلال البارد )