عبد الملك الثعالبي النيسابوري

60

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( فصبرت كالولد التقي لبره * أغضى على ألم لضرب الوالد ) من الكامل وعزم سيف الدولة على الغزو واستحلاف أبي فراس على الشام فكتب إليه قصيدة منها ( قالوا المسير فهز الرمح عامله * وارتاح في جفنه الصمصامة الخذم ) ( حقا لقد ساءني أمر ذكرت له * لولا فراقك لم يوجد له ألم ) ( لا تشغلن بأمر الشام تحرسه * إن الشام على من حله حرم ) ( وإن للثغر سورا من مهابته * صخوره من أعادي أهله القمم ) ( لا يحرمني سيف الدين صحبته * فهي الحياة التي تحيا بها النسم ) ( وما اعترضت عليه في أوامره * لكن سألت ومن عاداته نعم ) من البسيط وقال له ( وما لي لا أثني عليك وطالما * وفيت بعهدي والوفاء قليل ) ( وأوعدتني حتى إذا ما ملكتني * صفحت وصفح المالكين جميل ) من الطويل وكتب إليه يعزيه ( لا بد من فقد ومن فاقد * هيهات ما في الناس من خالد ) ( كن المعزي لا المعزى به * إن كان لا بد من الواحد ) من السريع وكتب إليه ( أيا عاتبا لا أحمل الدهر عتبه * علي ولا عندي لأنعمه جحد ) ( سأسكت إجلالا لعلمك أنني * إذا لم تكن خصمي لي الحجج اللد ) من الطويل