الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني

185

البيان في عقائد أهل الإيمان

استدل به على وجوب تقليد الأعلم فإن ثم فهو وإلا فلا مناص من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل العملي في المسألة . أدلة وجوب تقليد الأعلم حاصل الإشكال على وجوب تقليد الأعلم ما مر من أدلة عدم وجوب تقليد الأعلم ، وعمدتها الأخبار الآمرة بالرجوع إلى يونس بن عبد الرحمن أو زكريا بن آدم وأمثالهما ، وقد مرت الإشارة إليها في أول البحث . قال في التنقيح ص 137 : فليس في البين إلا الإطلاق ، ويرد على التمسك بالإطلاق إنا ذكرنا غير مرة في البحث عن حجية الخبر والتعادل والترجيح وغيرهما أن إطلاق الأدلة - أدلة حجية الخبر - لا يشمل المتعارضين إلى أن قال : وسره أن شمولها لكلا المتعارضين يستلزم الجمع بين الضدين أو النقيضين ، وشمولها لأحدها المعين دون الآخر بلا مرجح - الخ . أقول : على فرض أنه لا يشمل المطلق صورة المعارضة إلى يوم القيامة فهل يسقط بذلك صورة ما دون المعارضة أو يبقى الإطلاق فيكون حجة فيما بقي من الأفراد المشمولة له ، نظير العام المسلم الذي خرج منه فرد خاص بالنص الصريح . فإذا خرج فرد بالنص الصريح تكون سائر الأفراد تحت العام ويكون حجة ، وكذلك المطلق . ففي صورة المعارضة يعمل من كان أهلا للاستنباط بما يراه ، والعامي يعمل بقول مقلده أو يأخذ بأحوط القولين أو الأقوال لو أمكن . وقد اعترف في أول الصفحة بأن العلم بالمخالفة أمر قد يكون وقد