الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني

186

البيان في عقائد أهل الإيمان

لا يكون ، وبالنظر في ذلك الارجاع وغيره يقوى عدم تعين فتوى الأعلم ومع ذلك كله هو أعرف بما بينه في المقام وعدم الفهم والقصور منا . فعلى هذا يتم الاستدلال بالأخبار لحجية قول العالم والفقيه والأعلم والأفقه نعم لو لم يتم الاستدلال بما ذكر يصير الأمر إلى الأصل العملي كما ذكره - فتأمل . هذا كله لو تمسكنا بالإطلاق في ارجاع الإمام عليه السلام سواء كان عالما أو أعلم ، وأما مثل خبر إسحاق بن يعقوب ( 1 ) قال : سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( ع ) : أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك - إلى أن قال - وأما الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة حديثنا ( 2 ) . فظاهره العموم ، وهو محكم على مصاديقه إلا أن يخرج منه فرد أو أفراد بالدليل العقلي الصحيح أو الخاص المخصص الصريح ، والكلام في تمام الموارد كما ذكر . قال في التنقيح ص 139 : فلا يمكننا التمسك بالإطلاق في شئ من المتعارضين لا في أصل الحجية ولا في إطلاقها وتقييدها ، وهو معنى التساقط . أقول : إذا لم يكن ولا يبقى لهما ( 3 ) مورد من الأفراد فنعم ، وأما إذا يبقى لهما محل ومورد يؤخذ بهما وهما حجة على بقية الأفراد ، فصورة العلم بالمخافة خارجة للتعارض ، وغير هذه الصورة باقية للاطلاق .

--> ( 1 ) ناقش فيه صاحب التنقيح سندا ودلالة - فراجع . ( 2 ) الوسائل ب 11 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) أي العام والمطلق .