القرشي المصري
193
فتوح مصر وأخبارها
منه ابن وردان وابن مسكين وكان مسلمة بن مخلد كما حدثنا سعيد بن عفير عن ابن لهيعة أحسبه أيام عمرو على الطواحين واشترى معاوية أيضا دار عقبة بن عامر وخط له في الفضاء قبالة الطريق إلى دار محفوظ بن سليمان وكانت من الخط الأعظم إلى البحر ويقال بل مسلمة بن مخلد أقطعها عقبة فحبسها عقبة على ابنته أم كلثوم إبنت عقبة وقد يجوز أن يكون مسلمة إنما أقطعها لعقبة بأمر معاوية عوضا من الذي أخذ منه من داره وكانت دار أبي رافع قد صارت إلى مولاه السائب مولى أبي رافع فاشتراها منه معاوية وأقطع السائب في الفضاء عند حيز الوز ويقال بل اختط المقداد بن الأسود دارا كانت إلى جنب دار الرمل وكانت إلى جنبها دار لعقبة بن عامر هي خطته فابتاع عقبة دار المقداد بن الأسود فهدمها وهدم داره فبناهما جميعا دارا لرملة إبنت معاوية فكتب إليه معاوية لا حاجة لنا بها فاجعلها للمسلمين وبرملة سميت دار الرمل لأنهم كانوا يقولون دار رملة فحرفت العامة ذلك وقالوا دار الرمل ويقال إنما سميت دار الرمل لما ينقل إليها من الرمل لدار الضرب سمعت يحيى بن بكير فيما أحسب يقوله ولا أعلمني سمعت ذلك من غيره يكنى المقداد أبا معبد حدثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد حدثنا حماد بن شعيب عن منصور عن هلال بن يساف قال استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم المقداد على سرية فلما رجع قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف رأيت الإمارة أبا معبد قال خرجت يا رسول الله وما أرى أن لي فضلا على أحد