القرشي المصري

190

فتوح مصر وأخبارها

السمط لوردان لنعلمن اليوم فضل غلام فارس على الروم وكان السمط فارسيا ووردان روميا فمغط السمط في قوسه ونزع له بنشابه فاختطها وردان فلما مات أنتناس أقطعت عمر بن مروان ويكنى وردان بأبي عبيد ويقال أن قصر عمر بن مروان من خطة الأزد فابتاع ذلك عبد العزيز بن مروان فوهبه لأخيه عمر بن مروان وذلك أن ذلك الزقاق من قصر عمر بن مروان إلى الأصطبل والإصطبل من خطة الأزد واختط قيس بن سعد بن عبادة في قبلة المسجد الجامع دار الفلفل وكانت فضاء فبناها لما ولي البلد ولاه إياه علي بن أبي طالب ثم عزله فكان الناس يقولون أنها له حتى ذكر له ذلك فقال وأي دار لي بمصر فذكروها له فقال إنما تلك بنيتها من مال المسلمين لا حق لي فيها ويقال أن قيس بن سعد أوصى حين حضرته الوفاة فقال إني كنت بنيت دارا بمصر وأنا واليها واستعنت فيها بمعونة المسلمين فهي للمسلمين ينزلها ولاتهم ولهم عن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان أحدهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رب الدابة أحق بصدر دابته حدثنا أبو الأسود حدثنا ابن لهيعة عن عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل عن عبد الرحمن بن أبي أمية عن قيس بن سعد ويقال بل كانت دار الفلفل ودار الزلابية التي إلى جنبها لنافع بن عبد القيس الفهري ويقال بل هو عقبة بن نافع فأخذها قيس بن سعد منه وعوضه منها دار الفهريين التي في زقاق القناديل ويقال بل كانت تلك الدار خطة عقبة بن نافع ويقال بل كانت دار الفلفل لسعد بن أبي وقاص فتصدق بها على المسلمين واقتصر