السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

38

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 29 ) لو طفي السمك على الماء وزال امتناعه بسبب من الأسباب مثل أن ضرب بمضراب أو بلع ما يسمى بالزهر في لسان بعض الناس أو غير ذلك ، فإن أدركه إنسان وأخذه وأخرجه من الماء قبل أن يموت حل وان مات على الماء حرم ، وان ألقى الزهر أحد فبلعه السمك وصار على وجه الماء لم يملكه الملقي ما لم يأخذه ، فلو أخذه غيره ملكه ، من غير فرق بين ما إذا لم يقصد سمكا معينا - كما إذا ألقاه في الشط فبلعه بعض السموك - أو قصد سمكا معينا وألقاه له فبلعه فطفي على الماء ، على اشكال في الثاني ، لاحتمال ( 1 ) كونه كاثبات صيد البر وإزالة امتناعه بالرمي ، وقد مر في بابه أنه للرامي فلا يملكه غيره بالأخذ ، وكذلك الحال فيما إذا أزيل امتناع السمك باستعمال آلة - كما لو رماه بالرصاص فطفي على الماء وفيه حياة - بل الأمر فيه أشكل لقوة احتمال كونه ملكا لراميه لا لمن أخذه . ( مسألة : 30 ) لا يعتبر في حلية السمك بعد ما اخرج من الماء حيا أو أخذ حيا بعد خروجه ان يموت خارج الماء بنفسه ، فلو قطعه قبل ان يموت ومات بالتقطيع بل لو شواه حيا حل أكله ، بل لا يعتبر في حله الموت من أصله ، فيحل بلعه حيا ، بل لو قطع منه قطعة وأعيد الباقي إلى الماء حل ما قطعه ، سواء مات الباقي في الماء أم لا . نعم لو قطع منه قطعة وهو في الماء حي أو ميت لم يحل ما قطعه . ( مسألة : 31 ) ذكاة الجراد أخذه حيا ، سواء كان باليد أو بالآلة ، فلو مات قبل أخذه حرم . ولا يعتبر فيه التسمية ولا إسلام الأخذ كما مر في السمك . نعم لو وجده ميتا في يد الكافر لم يحل ما لم يعلم بأخذه حيا ، ولا يجدي يده ولا اخباره في إحراز ذلك كما تقدم في السمك . ( مسألة : 32 ) لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد لم يحل وان قصده المحرق . نعم لو أحرقها أو شواها أو طبخها بعد ما أخذت قبل أن

--> ( 1 ) هذا الاحتمال قوى في الفروض الثلاثة إذا كان بقصد التملك والاصطياد .