السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
28
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كتاب الصيد والذباحة القول في الصيد : وليعلم انه كما يذكى الحيوان ويحل أكل لحم ما حل أكله بالذبح الواقع على النحو المعتبر شرعا ، يذكى أيضا بالصيد على النحو المعتبر . وهو اما بالحيوان أو بغير الحيوان ، وبعبارة أخرى الإله التي يصاد بها اما حيوانية أو جمادية ، ويتم الكلام في القسمين في ضمن مسائل : ( مسألة : 1 ) لا يحل من صيد الحيوان ومقتوله إلا ما كان بالكلب المعلم ، سواء كان سلوقيا أو غيره ، وسواء كان أسود أو غيره ، فلا يحل صيد غير الكلب من جوارح السباع كالفهد والنمر وغيرهما وجوارح الطير كالبازي والعقاب والباشق وغيرها . وان كانت معلمة ، فما يأخذه الكلب المعلم ويقتله بعقره وجرحه مذكى حلال أكله من غير ذبح ، فيكون عض الكلب وجرحه على أي موضع من الحيوان كان بمنزلة ذبحه . ( مسألة : 2 ) يعتبر في حلية صيد الكلب أن يكون معلما للاصطياد ، وعلامة كونه بتلك الصفة أن يكون من عادته مع عدم المانع ان يسترسل ويهيج إلى الصيد لو أرسله صاحبه وأغراه به ، وان ينزجر ( 1 ) ويقف عن الذهاب والهياج إذا زجره .
--> ( 1 ) وعن غير واحد من أعاظم العلماء قدست أسرارهم كفاية الانزجار قبل الإرسال في كونه معلما ، وعدم تقييد الانزجار بكونه بعد الإرسال والإغراء ، فلا يقدح عدم انزجاره بعده لأنه قل ما يتحقق التعليم بهذا الوجه . وهذا ليس ببعيد ، بل يستفاد من بعض الروايات ان أمر التعليم أسهل من ذلك ، ففي رواية : فإن كان غير معلم فعلمه في ساعة ثم يرسله فيأكل منه .