السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

29

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

واعتبر المشهور مع ذلك أن يكون من عادته التي لا تتخلف إلا نادرا أن يمسك الصيد ولا يأكل منه شيئا حتى يصل صاحبه ، وفي اعتبار ذلك نظر وان كان أحوط . ( مسألة : 3 ) يشترط في حلية صيد الكلب أمور : « الأول » - أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحل مقتوله وان أغراه صاحبه بعد الاسترسال ، حتى فيما إذا أثر إغراؤه فيه ، بأن زاد في عدوه بسببه على الأحوط ، وكذلك الحال لو أرسله لا للاصطياد بل لأمر آخر من دفع عدو أو طرد سبع أو غير ذلك فصادف غزالا مثلا فصاده . والمعتبر قصد الجنس لا الشخص ، فلو أرسله مسلما إلى صيد غزال فصادف غزالا آخر فأخذه وقتله كفى في حله ، وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده وغيره حلا معا . « الثاني » - أن يكون المرسل مسلما أو بحكمه كالصبي الملحق به ( 1 ) ، فلو أرسله كافر بجميع أنواعه أو من كان بحكمه كالنواصب لم يحل أكل ما يقتله . « الثالث » - ان يسمي ، بأن يذكر اسم الله عند إرساله ، فلو ترك التسمية عمدا لم يحل مقتوله ، ولا يضر لو كان الترك نسيانا . وفي الاكتفاء بالتسمية قبل الإصابة وجه قوي ( 2 ) الا ان الأحوط احتياطا لا يترك أن تكون عند الإرسال . « الرابع » - أن يكون موت الحيوان مستندا إلى جرحه وعقره ، فلو كان بسبب صدمه أو خنقه أو إتعابه في العدو أو ذهاب مرارته من جهة شدة خوفه لم يحل . « الخامس » - عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيا مع تمكنه من تذكيته ، بأن أدركه ميتا أو أدركه حيا لكن لم يسع الزمان لذبحه . وملخص هذا الشرط انه إذا أرسل كلبه إلى الصيد فان لحق به بعد ما أخذه وعقره وصار غير ممتنع فوجده ميتا كان ذكيا وحل

--> ( 1 ) ان كان مميزا فلا يحل لو أرسله غير المميز ، وكذا يشترط أن يكون عاقلا فلا يحل لو أرسله المجنون . ( 2 ) إذا نسي حين الإرسال وتذكر قبل الإصابة وسمى فالأقوى جواز الاكتفاء به ، واما إذا تركه حين الإرسال عمدا وسمى قبل الإصابة فالاكتفاء به مشكل ولا يترك الاحتياط .