السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

87

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

غيره فتلف مقدار لا يدرى انه من أي منهما ، فان تساوى مقدار الدراهم منهما - بأن كان لكل منهما درهمان أو ثلاثة مثلا - يحسب التالف عليهما ويقسم الباقي بينهما نصفين ، وان تفاوتا فاما أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما وأقل مما للآخر أو يكون أقل من كل منهما ، فعلى الأول يعطى للآخر ما زاد على التالف ويقسم الباقي بينهما نصفين ، كما إذا كان لأحدهما درهمان وللآخر درهم وكان التالف درهما يعطى صاحب الدرهمين درهما ويقسم الدرهم الباقي بينهما نصفين ، أو كان لأحدهما خمسة دراهم وللآخر درهمان وكان التالف درهمين يعطى لصاحب الخمسة ثلاثة ويقسم الباقي - وهو الدرهمان - بينهما نصفين . وعلى الثاني يعطى لكل منهما ما زاد على التالف ويقسم الباقي بينهما نصفين ، فإذا كان لأحدهما خمسة وللآخر أربعة وكان التالف ثلاثة يعطى لصاحب الخمسة اثنان ولصاحب الأربعة واحدا ويقسم الباقي - وهو الثلاثة - بينهما نصفين ، فلصاحب الخمسة ثلاثة ونصف ولصاحب الأربعة اثنان ونصف . هذا كله إذا كان المالان مثليين ( 1 ) كالدراهم والدنانير ، وأما إذا كانا قيميين كالثياب والحيوان فلا بد من المصالحة أو تعيين التالف بالقرعة . ( مسألة : 21 ) يجوز احداث الروشن المسمى في العرف الحاضر بالشناشيل على الطرق النافذة والشوارع العامة إذا كانت عالية بحيث لم تضر بالمارة ، وليس لأحد منعه حتى صاحب الدار المقابل وان استوعب عرض الطريق بحيث كان مانعا عن احداث روشن في مقابله ما لم يضع منه شيئا على جداره . نعم إذا استلزم الاشراف على دار الجار ففي جوازه تردد واشكال وان جوزنا مثل ذلك في تعلية البناء في ملكه ، فلا يترك الاحتياط . ( مسألة : 22 ) لو بنى روشنا على الجادة ثم انهدم أو هدم ، فإن لم يكن من قصده تجديد بنائه لا مانع لأن يبنى الطرف المقابل ما يشغل ذلك الفضاء ولم يحتج إلى

--> ( 1 ) ولم يمتزجا بحيث أوجب امتزاجهما الشركة الحقيقية كامتزاج المائعين المتجانسين ، أو الحكمية كامتزاج بعض الحبوبات المتجانسين ، وأما فيهما فالتلف عليهما بنسبة المالين .