السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

86

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

والربح للآخر والخسران عليه . ( مسألة : 17 ) يجوز للمتداعيين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء من المدعى به أو بشيء آخر حتى مع إنكار المدعى عليه ، ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى ، وكذا حق اليمين الذي كان للمدعى على المنكر ، وليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافعة ، لكن هذا فصل ظاهري ينقطع به الدعوى في ظاهر الشرع ولا يحل به ما أخذه من كان غير محق منهما ، فإذا ادعى شخص على شخص بدين فأنكره ثم تصالحا على النصف فهذا الصلح وان أثر في سقوط الدعوى لكن ان كان المدعي محقا بحسب الواقع فقد وصل إليه نصف حقه وبقي الباقي على ذمة المنكر يطالب به في الآخرة إذا لم يكن إنكاره بحق بحسب ( 1 ) اعتقاده إلا إذا فرض رضاء المدعي باطنا بالصلح عن جميع ما له في الواقع ، وان كان مبطلا واقعا يحرم عليه ما أخذه من المنكر الا مع فرض طيب نفسه واقعا ، بأن يكون للمدعي ما صالح به لا انه رضي به تخلصا من دعواه الكاذبة . ( مسألة : 18 ) إذا قال المدعى عليه للمدعي صالحني لم يكن هذا إقرارا بالحق ، لما عرفت أن الصلح يصح مع الإنكار كما يصح مع الإقرار ، وأما لو قال بعني أو ملكني كان إقرارا . ( مسألة : 19 ) إذا كان لواحد ثوب بعشرين درهما مثلا ولآخر ثوب بثلاثين واشتبها ولم يميز كل منهما ماله عن مال صاحبه ، فان خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه ، فكل ما اختاره يحل له ويحل الأخر لصاحبه ، وان تضايقا فإن كان المنظور والمقصود لكل منهما المالية - كما إذا اشترياهما للمساومة والمعاملة - بيعا وقسم الثمن بينهما بنسبة مالهما ، فيعطى صاحب العشرين في المثال سهمين من خمسة والأخر ثلاثة أسهم منها ، وان كان المقصود والمنظور نفس المالين - كما إذا اشترى كل منهما عباء ليلبسه وليس لهما نظر إلى القيمة والمالية - فلا بد من القرعة . ( مسألة : 20 ) لو كان لأحد مقدار من الدراهم ولآخر مقدار منها عند ودعي أو

--> ( 1 ) بل يبقى الباقي في ذمته وان كان محقا في اعتقاده .