السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

83

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 3 ) لا يعتبر في الصلح صيغة خاصة ، بل يقع بكل لفظ أفاد في متفاهم العرف التسالم والتراضي على أمر من نقل عين أو منفعة أو قرار مشروع بين المتصالحين . نعم اللفظ الدائر في الألسن الذي هو كالصريح في إفادة هذا المعنى من طرف الإيجاب « صالحت » ، وهو يتعدى إلى المفعول الأول بنفسه والى المفعول الثاني بعن أو على ، فيقول مثلا « صالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا » فيقول المتصالح « قبلت المصالحة أو اصطلحتها بكذا » . ( مسألة : 4 ) عقد الصلح لازم من الطرفين لا يفسخ إلا بإقالة المتصالحين أو بوجود خيار في البين حتى فيما أفاد فائدة الهبة الجائزة ، والظاهر جريان جميع الخيارات فيه إلا خيارات ( 1 ) ثلاثة خيار المجلس والحيوان والتأخير ، فإنها مختصة بالبيع . وفي ثبوت الأرش لو ظهر عيب في العين المصالح عنها أو عوضها إشكال ( 2 ) . ( مسألة : 5 ) متعلق الصلح أما عين أو منفعة أو دين أو حق ، وعلى التقادير اما أن يكون مع العوض أو بدونه ، وعلى الأول اما أن يكون العوض عينا أو منفعة أو دينا أو حقا ، فهذه عشرون صورة كلها صحيحة ، فيصح الصلح عن عين بعين ومنفعة ودين وحق وبلا عوض وعن منفعة بمنفعة وعين ودين وحق وبلا عوض وهكذا . ( مسألة : 6 ) الصلح إذا تعلق بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح ، سواء كان مع العوض أو بدونه ، وكذا إذا تعلق بدين على غير المصالح له أو حق قابل للانتقال كحقي التحجير والاختصاص ، وإذا تعلق بدين على المتصالح أفاد سقوطه ، وكذا إذا تعلق بحق قابل للإسقاط غير قابل للنقل والانتقال كحقي الشفعة والخيار ( 3 ) . ( مسألة : 7 ) يصح الصلح على مجرد الانتفاع بعين أو فضاء ، كأن يصالحه على أن يسكن داره أو يلبس ثوبا له مدة أو على أن تكون جذوع سقفه على حائطه

--> ( 1 ) والرد من أحداث السنة . ( 2 ) الأقوى عدم ثبوت الأرش في غير البيع . ( 3 ) عدم قابليتهما للنقل غير مسلم ، بل صحة نقلهما على من هما عليهما لا يخلو من وجه ، نظير بيع الدين على من هو عليه ، فتكون نتيجته الاسقاط والإبراء .