السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
82
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كتاب الصلح وهو التراضي والتسالم على أمر من تمليك عين أو منفعة أو إسقاط دين أو حق وغير ذلك ، ولا يشترط كونه مسبوقا بالنزاع ، وان كان تشريعه في شرع الإسلام لقطع التجاذب ورفع التنازع بين الأنام ، ويجوز إيقاعه على كل أمر وفي كل مقام إلا إذا كان محرما لحلال أو محللا لحرام . ( مسألة : 1 ) الحق أن الصلح عقد مستقل بنفسه وعنوان برأسه ، وليس كما قيل راجعا إلى سائر العقود ، وان أفاد فائدتها فيفيد فائدة البيع إذا كان عن عين بعوض وفائدة الهبة إذا كان عن عين بلا عوض وفائدة الإجارة إذا كان عن منفعة بعوض وهكذا ، فلم يلحقه أحكام سائر العقود ولم يجر فيه شروطها وان أفاد فائدتها ، فما أفاد فائدة البيع لا يلحقه أحكامه وشروطه فلا يجري فيه الخيارات المختصة بالبيع كخياري المجلس والحيوان ولا الشفعة . ولا يشترط فيه قبض العوضين إذا تعلق بمعاوضة النقدين ، وما أفاد فائدة الهبة من تمليك عين بلا عوض لا يعتبر فيه قبض العين كما اعتبر في الهبة وهكذا . ( مسألة : 2 ) لما كان الصلح عقدا من العقود يحتاج إلى الإيجاب والقبول مطلقا حتى فيما أفاد فائدة الإبراء وإسقاط الحق على الأقوى ، فابراء المديون من الدين وإسقاط الحق عمن عليه الحق وان لم يتوقفا على قبول من عليه الدين أو الحق لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقفا على القبول .