السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

57

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

الدراهم إلى الدنانير وان لم يتقابضا ، وكذلك لو كان له عليه دنانير فقال له « حولها دراهم » ، ولا يبعد أن يكون هذا عنوانا آخر غير البيع ( 1 ) . ( مسألة : 7 ) الدراهم والدنانير المغشوشة إن كانت رائجة بين عامة الناس مع علمهم ( 2 ) بأنها مغشوشة يجوز إخراجها وإنفاقها والمعاملة بها ، والا فلا يجوز إنفاقها إلا بعد إظهار حالها ، بل أصل المعاملة بها لا يخلو من اشكال ، بل لو كانت معمولة لأجل غش الناس لا يبعد عدم جواز إبقائها ووجوب كسرها . ( مسألة : 8 ) حيث أن الذهب والفضة من الربوي فإذا بيع كل منهما بجنسه يلزم على المتعاملين إيقاع المعاملة على نحو لا يقعان في الربا ، بأن لا يكون تفاضل أصلا أو ضم ضميمة من غير جنسهما في الطرفين أو في طرف الناقص ليتخلص منه كما مر في بابه . وهذا مما ينبغي ان يهتم به المتعاملون خصوصا الصيارفة ، فقد روي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقول على المنبر : يا معشر التجار الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا . وعنه عليه السلام : من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم . وقد ورد النهي عن الصرف ، معللا بأن الصيرفي لا يسلم من الربا . ( مسألة : 9 ) يكفي في الضميمة وجود الغش في الذهب أو الفضة إذا كان له مالية لو تخلص منهما ، فإذا بيعت فضة مغشوشة بمثلها جاز بالمثل وبالتفاضل ، وإذا بيعت المغشوشة بالخالصة لا بد أن تكون الخالصة زائدة على فضة المغشوشة حتى تقع تلك الزيادة في مقابل الغش ، فإذا لم يعلم مقدار الغش والفضة في المغشوشة تباع

--> ( 1 ) مثل أن يكون تعهده بالدنانير في الذمة وفاء لما في ذمته من الدراهم ، والمستند النص الصحيح المعمول به في الجملة . ( 2 ) لا يخفى ما في العبارة من الإشكال أو الإجمال والخلط ، لان الرائج إن كان هو الفضة الخليطة بغيرها فهذا ليس بمغشوش ، سواء علم المتبايعان بذلك أم لا ، كما إذا كان الرائج رصاصا ، وان كان الرائج الفضة الخالصة فهذه مغشوشة ولا يجوز المعاملة عليها إلا بعد اعلام الحال ، بل الأحوط كسره أو بيعه لمن يكسره لحوائج أخرى غير النقدين إذا خفي على الغالب ، من غير فرق بين ما يعمل لأجل الغش وغيره .