السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
58
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
بغير جنس الفضة أو بمقدار منها يعلم إجمالا زيادته عن الفضة المغشوشة ، وكذلك الأشياء المحلاة بالذهب أو الفضة . فأما تباع بغير جنس الحلية وإذا بيعت بجنسها لا بد أن يكون العوض زائدا على الحلية حتى تقع تلك الزيادة في مقابل غيرها ، وكذلك في مثل الكلبتون المصنوع من الإبريسم وأحد النقدين . ( مسألة : 10 ) إذا اشترى فضة معينة بفضة أو بذهب مثلا فوجدها من غير جنس الفضة كالنحاس والرصاص بطل البيع وليس له مطالبة البدل ، كما أنه ليس للبائع ( 1 ) إلزامه به ، ولو وجد بعضها كذلك بطل فيه وصح في الباقي وله رد الكل لتبعض الصفقة . وإذا اشترى فضة كليا في الذمة بذهب أو فضة وبعد ما قبضها وجد المدفوع كلا أو بعضا من غير جنسها ، فإن كان قبل ان يفترقا فللبائع الابدال بالجنس وللمشتري مطالبة البدل ، وان كان بعد التفرق بطل البيع في الكل أو البعض على حذو ما سبق . هذا إذا كان من غير الجنس ، واما إذا كان من الجنس ولكن ظهر بها عيب كخشونة الجوهر والغش الزائد على المتعارف واضطراب السكة ونحوها ، ففي الأول - وهو ما إذا كان المبيع فضة معينة في الخارج - كان له الخيار ( 2 ) برد الجميع أو إمساكه ، وليس له رد المعيب وحده لو كان المعيب هو البعض على اشكال تقدم في خيار العيب ، وليس له مطالبة الأرش لو كان العوضان متجانسين كالفضة بالفضة على الأحوط لو لم يكن الأقوى للزوم الربا . ولو تخالفا كالفضة بالذهب فله ذلك قبل التفرق قطعا ، وأما بعده ففيه اشكال ، خصوصا إذا كان الأرش من النقدين ، ولكن الأقوى أن له ذلك خصوصا إذا كان من غيرهما . وأما في الثاني - وهو ما إذا كان المبيع كليا في الذمة وظهر عيب في المدفوع -
--> ( 1 ) بل لو تراضيا عليه يحتاج إلى معاملة جديدة . ( 2 ) إذا لم تكن الزيادة كثيرة بحيث يعد بعض المبيع من غير الجنس ليبطل البيع بالنسبة إليه .