السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
39
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
المائة وان كانت كثيرة في نفسها . وبعبارة أخرى التفاوت بنصف العشر لا ينظر إليه ويتسامح فيه ، بل لا يبعد دعوى التسامح في العشر أيضا . ( مسألة : 14 ) ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة ، بل له الخيار بين أن يفسخ المبيع من أصله أو يلتزم ويرضى به بالثمن المسمى ، كما أنه لا يسقط خياره ببذل الطرف المقابل التفاوت . نعم مع تراضى الطرفين لا بأس به ( 1 ) . ( مسألة : 15 ) الخيار ثابت للمغبون من حين العقد لا أنه يحدث من حين اطلاعه على الغبن ، فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن واقعا أثر الفسخ أثره من جهة انه وقع في موقعه . ( مسألة : 16 ) إذا اطلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال في بقاء خياره ، وان كان عالما به فإن كان بانيا على الفسخ غير راض بهذا البيع بهذا الثمن إلا أنه أخر إنشاء الفسخ لغرض من الأغراض فالظاهر بقاء خياره ( 2 ) . نعم ليس له التواني فيه بحيث يؤدي إلى ضرر وتعطيل أمر على الغابن ، وان لم يكن بانيا على الفسخ ولم يكن بصدد فسخه الا انه بدا له بعد ذلك أن يفسخه فالظاهر سقوط خياره . ( مسألة : 17 ) المدار في الغبن على القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده ولو قبل اطلاع المغبون على النقصان حين العقد لم ينفع في سقوط الخيار ، كما أنه لو نقص بعده أو زاد لم يؤثر في ثبوته . ( مسألة : 18 ) يسقط هذا الخيار بأمور : أحدها : اشتراط سقوطه وعدمه في ضمن العقد ، ويقتصر في السقوط على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الاشتراط وشملته العبارة ، فلو كان المشروط سقوط
--> ( 1 ) لا بأس بإسقاط الخيار بإزاء ما أخذ . ( 2 ) بل الظاهر سقوطه إن كان التأخير مع العلم بالغبن والحكم .