السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
40
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
مرتبة خاصة من الغبن كالعشر فتبين كونه الخمس لم يسقط الخيار ، بل لو اشترط سقوطه وان كان فاحشا أو أفحش لا يسقط إلا ما كان كذلك بالنسبة إلى ما يحتمل في مثل هذه المعاملة لا أزيد ، فلو فرض أن ما اشترى بمائة لا يحتمل فيه أن لا يسوى عشرة أو عشرين وان المحتمل فيها من الفاحش إلى خمسين والأفحش إلى ثلاثين وشرطا سقوط الغبن فاحشا كان أو أفحش لم يسقط الخيار إذا كان يسوى عشرا أو عشرين . الثاني : إسقاطه بعد العقد ولو قبل ظهور الغبن إذا أسقطه على تقدير ثبوته ، وهذا أيضا كسابقه يقتصر على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الاسقاط ، فلو أسقط مرتبة خاصة منه كالعشر فتبين كونه أزيد لم يسقط الخيار . وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجانا يجوز المصالحة عنه بالعوض ، فمع العلم بمرتبة الغبن لا اشكال ومع الجهل بها فالظاهر جواز المصالحة عنه مع التصريح بعموم المراتب ، بأن يصالح عن خيار الغبن الموجود في هذه المعاملة بأي مرتبة كان ، ولو عين مرتبة وصالح عن خياره فتبين كونه أزيد فالظاهر بطلان المصالحة . الثالث : تصرف المغبون بعد العلم بالغبن فيما انتقل إليه بما يكشف عن رضاه بالبيع ، بأن تصرف البائع المغبون في الثمن أو المشتري المغبون في المثمن فإنه يسقط بذلك خياره ، خصوصا الثاني وخصوصا إذا كان تصرفه بالإتلاف أو بما يمنع الرد كالاستيلاد أو بإخراجه عن ملكه كالعتق أو بنقل لازم كالبيع ، وأما تصرفه قبل ظهور الغبن فلا يسقط الخيار كتصرف الغابن فيما انتقل إليه مطلقا . ( مسألة : 19 ) إذا اطلع البائع المغبون على الغبن وفسخ البيع ، فإن كان المبيع موجودا عند المشتري باقيا على حاله استرده منه ، وإذا رآه تالفا أو متلفا رجع إليه بالمثل أو القيمة ، وان حدث به عيب عنده سواء كان بفعله أو بآفة سماوية أخذه مع الأرش ، وإذا أخرجه عن ملكه بالعتق أو الوقف أو نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع فالظاهر أنه بحكم التلف فيرجع إليه بالمثل أو القيمة ، وان كان بنقل غير لازم كالبيع بخيار والهبة فالظاهر أن له إلزام المشتري بالفسخ والرجوع وتسليم العين إذا أمكن ،