السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
38
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
في ولاية حاكم آخر في هذه المعاملة التي تصداها الحاكم الأول . نعم لو لم يمكن الرد إلى الحاكم الأول يجوز رده إلى حاكم آخر بلا اشكال . وهذا أيضا كما مر في المسألة السابقة فيما إذا لم يصرح يكون المردود إليه المشتري بخصوصه وبنفسه ، والا فلا يتعدى منه إلى غيره . ( مسألة : 12 ) إذا مات البائع ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات إلى ورثته ، فيردون الثمن ويفسخون البيع فيرجع إليهم المبيع على حسب قواعد الإرث ، كما أن الثمن المردود أيضا يوزع عليهم بالحصص . وإذا مات المشتري فالظاهر جواز فسخ البائع برد الثمن إلى ورثته . نعم لو جعل الشرط رد الثمن إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه ، فيسقط هذا الخيار بموته . ( مسألة : 13 ) كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له برد الثمن كذا يجوز للمشترى اشتراط الفسخ له عند رد المثمن ، والظاهر المنصرف إليه الإطلاق فيه رد العين ، فلا يتحقق برد بدله ولو مع التلف الا أن يصرح برد ما يعم البدل عند تعذر المبدل ، ويجوز أيضا اشتراط الخيار لكل منهما برد ما انتقل إليه . « الرابع » - خيار الغبن ، وهو فيما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة فللمغبون خيار الفسخ ، ويعتبر الزيادة أو النقيصة مع ملاحظة ما انضم إليه من الشرط ، فلو باع ما يسوى مائة دينار بأقل منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع فلا غبن ( 1 ) لأن المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم ، وهكذا غيره من الشروط . ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح الناس فيه ( 2 ) في مثل هذه المعاملة ، فلو باع ما يسوى مائة بخمسة وتسعين لم يكن مغبونا ، لأنه لا ينظر في مقام التكسب والمعاملة إلى هذا المقدار من التفاوت ، إذ الخمسة يسيرة بالنسبة إلى
--> ( 1 ) إلا إذا كان مغبونا حتى في هذا القسم من البيع . ( 2 ) هو يختلف بحسب اختلاف المعاملات اليسيرة والخطيرة ، فربما يتسامح في اليسيرة بالعشر ولا يتسامح في الخطيرة بنصف العشر أو أقل ، فالميزان تشخيص العرف وتصديقهم بالغبن .