السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

28

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

فالظاهر أنه لا تكون ( 1 ) مانعا عن الإجازة مطلقا حتى بالنسبة إلى المالك المؤجر لعدم التنافي بين الإجارة والإجازة ، غاية الأمر أنه تنتقل العين بعد الإجارة إلى المشتري مسلوبة المنفعة . ( مسألة : 15 ) حيثما لم تتحقق الإجازة من المالك سواء تحقق منه الرد أم لا كالمتردد له انتزاع عين ماله مع بقائه ممن وجده في يده ، بل وله الرجوع بمنافعه المستوفاة ( 2 ) في هذه المدة ، وله مطالبة البائع الفضولي برد العين ومنافعها إذا كانت في يده وقد سلمها إلى المشتري ، بل لو كانت مئونة لردها كانت عليه . هذا مع بقاء العين وأما مع تلفها يرجع ببدلها إلى من تلفت عنده . ولو تعاقبت أيدي متعددة عليها - بأن كانت مثلا بيد البائع الفضولي وسلمها إلى المشتري وهو إلى آخر وتلفت عنده - يتخير المالك في الرجوع بالبدل إلى أي واحد منهم ، وليس له الرجوع إلى الكل موزعا عليهم بالتساوي أو بالتفاوت ، فان رجع إلى واحد سقط عن الباقين وليس له الرجوع إليهم بعد ذلك . هذا حكم المالك مع البائع الفضولي والمشتري وكل من صار عين ماله بيده ، وأما حكم المشتري مع البائع الفضولي فمع علمه بكونه غير مالك ليس له الرجوع إليه بشيء مما يرجع المالك إليه ، وما وردت من الخسارات عليه حتى أنه إذا دفع الثمن إلى البائع وتلف عنده ليس له ان يرجع إليه ( 3 ) . نعم له أن يسترده لو كان باقيا ، وأما مع جهله فله أن يرجع إليه بكل ما اغترم للمالك لو رجع إليه حتى فيما إذا اغترم له بدل المنافع والنماءات التي استوفاها ، فإذا اشترى دارا مع جهله بكون البائع غير مالك وأنها مستحقة للغير وسكنها مدة ثم جاء المالك وأخذ داره وأخذ منه أجرة مثل الدار في تلك المدة له أن يرجع بها إلى البائع ، وكذا يرجع إليه بكل خسارة وردت عليه مثل اتفاق الدابة وما صرفه في العمارة وما تلف منه وضاع من الغرس أو الزرع أو الحفر وغيرها ، فإن البائع الغير المالك ضامن لدرك جميع ذلك وللمشتري الجاهل ان يرجع بها إليه .

--> ( 1 ) فيه تأمل . ( 2 ) بل وغير المستوفاة أيضا . ( 3 ) بل له أن يرجع إليه .