السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
29
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
( مسألة : 16 ) لو أحدث المشتري لمال الغير فيما اشتراه بناء أو غرسا أو زرعا فللمالك إلزامه بإزالة ما أحدثه وتسوية الأرض ومطالبته بأرش النقص لو كان من دون أن يضمن المالك ما يرد عليه من الخسران ، كما أن للمشتري إزالة ذلك مع ضمانه أرش النقص الوارد على الأرض وليس للمالك إلزام المشتري بالإبقاء ولو مجانا ، كما أنه ليس للمشتري حق الإبقاء ولو بالأجرة . ولو حفر بئرا أو كرى نهرا مثلا في أرض اشتراها وجب عليه طمها وردها إلى الحالة الأولى لو أراده المالك وأمكن وضمن أرش النقص لو كان ، وليس له مطالبة المالك أجرة عمله أو ما صرفه فيه من ماله وان زاد به القيمة ، كما أنه ليس له رده إلى الحالة الأولى بالطم ونحوه لو لم يرض به المالك . نعم يرجع بأجرة عمله وكل ما صرف من ماله وكل خسارة وردت عليه إلى البائع الغاصب مع جهله إلا مع علمه كما مر . وكذلك الحال فيما إذا أحدث المشتري فيما اشتراه صفة من دون أن يكون له عين في العين المشتراة ، كما إذا طحن الحنطة أو غزل ونسج القطن أو صاغ الفضة . وهنا فروع كثيرة نتعرض لها في كتاب الغصب إن شاء الله تعالى فان المقام أحد مصاديقه أو ملحق به . ( مسألة : 17 ) لو جمع البائع بين ملكه وملك غيره أو باع ما كان مشتركا بينه وبين غيره نفذ البيع في ملكه بما قابله من الثمن ، ونفوذه وصحته في ملك الغير موقوف على إجازته ، فان أجازه والا فللمشتري ( 1 ) خيار فسخ البيع من أصله من جهة التبعض إن كان جاهلا . ( مسألة : 18 ) طريق معرفة حصة كل منهما من الثمن أن يقوّم كل منهما بقيمته الواقعية ( 2 ) ثم يلاحظ نسبة قيمة أحدهما مع قيمة الأخر فيجعل نصيب كل منهما من الثمن
--> ( 1 ) وعن بعض تقييد صحة البيع فيما يملك من الرد بما إذا لم يتولد من عدم الإجازة مانع شرعي ، كلزوم الربا أو بيع آبق من دون ضميمة ، حكاه الشيخ في المكاسب . وصحة البيع في أمثال هذه الموارد ولو مع الإجازة لا تخلو من اشكال . ( 2 ) بل يعتبر قيمتها في حال الانضمام إلى الأخر ، وما في المتن يصح في خصوص ما لا يؤثر الانضمام أو يؤثر فيهما بنحو التساوي ولا يصح فيما يؤثر فيهما بالاختلاف .