السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

290

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 63 ) الوصية بعد ما وقعت تبقى على حالها ويعمل بها ما لم يرجع الموصي وان طالت المدة ، ولو شك في الرجوع - ولو للشك في كون لفظ أو فعل رجوعا - يحكم ببقائها وعدم الرجوع ، لكنه فيما إذا كانت الوصية مطلقة بأن كان مقصود الموصى وقوع مضمون الوصية والعمل بها بعد موته في أي زمان قضى الله عليه ، فلو كانت مقيدة بموته في سفر كذا أو عن مرض كذا ولم يتفق موته في ذلك السفر أو عن ذاك المرض بطلت تلك الوصية واحتاج إلى وصية جديدة . ولا ريب ان الغالب في الوصايا ولا سيما ما تقع عند المسافرة إلى البلاد البعيدة بالطرق غير المأمونة كسفر الحج ونحوه وفي حال الأمراض الشديدة وأمثال ذلك قصر نظر الموصي إلى موته في ذلك السفر وفي ذلك المرض ، وقد يصرح بذلك ، وقد يشهد بذلك ظاهر حاله ، بحيث لو سئل عنه إذا رجعت عن هذا السفر سالما أو طبت عن هذا المرض إن شاء الله تعالى وبقيت مدة مديدة هل نعمل بهذه الوصية أم لا ، لقال لا لا بد لي من نظر جديد أو وصية أخرى . وحينئذ يشكل العمل بالوصايا الصادرة عند الاسفار وفي حال الأمراض بمجرد عدم رجوع الموصى وعدم نسخها بوصية أخرى ، خصوصا مع طول المدة ( 1 ) إلا إذا علم بالقرائن وظهر من حاله ان عدم الإيصاء الجديد منه انما هو لأجل الاعتماد على الوصية السابقة ، كما إذا شوهد منه المحافظة على ورقة الوصية وتكرر منه ذكرها عند الناس وإشهادهم بها . ( مسألة : 64 ) لا تثبت الوصية للولاية ، سواء كانت على المال أو على الأطفال إلا بشهادة عدلين من الرجال ، ولا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ولا منضمات بالرجال . وأما الوصية بالمال فهي كسائر الدعاوي المالية تثبت بشهادة رجلين عدلين وشاهد ويمين وشهادة رجل وامرأتين ، وتمتاز من بين الدعاوي المالية بأمرين :

--> ( 1 ) بل يستصحب بقاء الوصية السابقة ما لم يعلم أو لم يستظهر ولو بالقرائن تقيدها بموته في هذا السفر ولم يعلم رجوعه عنها .