السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

289

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

سنة كذا مقدارا وإطعام خمسين فقيرا بخمسين درهما وقد ساوى المال مع المصرف بحيث لو أراد أن يأخذ شيئا لنفسه لزم أحد الأمرين المذكورين - لم يجز له أن يأخذ الأجرة لنفسه ، حيث أن مرجع هذه الوصية إلى الإيصاء إليه بأن يتولى أمور الوصية تبرعا وبلا أجرة ، فهو كما لو نص على ذلك والوصي قد قبل الوصاية على هذا النحو فلم يستحق شيئا . وان عين المال والمصرف على نحو قابل للزيادة والنقصان كان حاله حال متولي الوقف في أنه لو لم يعين له جعلا معينا جاز له أن يأخذ أجرة مثل عمله ، وذلك كما إذا أوصى بأن يصرف ثلثه أو مقدارا معينا من المال في بناء القناطر وتسوية المعابر وتعمير المساجد ، وكذا لو أوصى بأن يعمر المسجد الفلاني من ماله أو من ثلثه . ( مسألة : 61 ) الوصية جائزة من طرف الموصى ، فله أن يرجع عن وصيته ما دام فيه الروح وتبديلها من أصلها أو من بعض جهاتها وكيفياتها ومتعلقاتها ، فله تبديل الموصى به كلا أو بعضا وتغيير الوصي والموصى له وغير ذلك ، ولو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحالها ، فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة وجعل الوصاية لزيد ثم بعد ذلك عدل عن وصاية زيد وجعل الوصاية لعمرو تبقى أصل الوصية بحالها ، وكذلك إذا أوصى بصرف ثلثه في مصارف معينة على يد زيد ثم بعد ذلك عدل عن تلك المصارف وعين مصارف أخر وهكذا . وكما له الرجوع في الوصية المتعلقة بالمال كذلك له الرجوع في الوصية بالولاية على الأطفال . ( مسألة : 62 ) يتحقق الرجوع على الوصية بالقول ، وهو كل لفظ دال عليه بحسب متفاهم العرف بأي لغة كان ، نحو « رجعت عن وصيتي أو أبطلتها أو عدلت عنها أو نقضتها » ونحوها ، وبالفعل وهو اما بإعدام موضوعها كإتلاف الموصى به ، وكذا نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع أو جائز كالهبة مع القبض ، واما بما يعد عند العرف رجوعا وان بقي الموصى به بحاله وفي ملكه ، كما إذا وكل شخصا على بيعه أو وهبه ولم يقبضه بعد .