السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

279

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

ويأذن الولي للوصي ( 1 ) . ( مسألة : 24 ) يشترط في نفوذ الوصية في الجملة أن لا يكون زائدا على الثلث . وتفصيله : ان الوصية ان كانت بواجب مالي كأداء ديونه وأداء ما عليه من الحقوق كالخمس والزكاة والمظالم والكفارات تخرج من أصل المال بلغ ما بلغ ، بل لو لم يوص بها يخرج من الأصل وان استوعبت التركة ، ويلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني كالحج ولو كان منذورا على الأقوى . وان كانت تمليكية أو عهدية تبرعية - كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية ونحو ذلك - نفذت بمقدار الثلث ، وفي الزائد يتوقف على إمضاء الورثة وإجازتهم ، فان أمضوا صحت والا بطلت ، من غير فرق بين وقوع الوصية في حال الصحة أو في حال المرض . وكذلك إذا كانت بواجب غير مالي على الأقوى ، كما إذا أوصى بالصلاة والصوم عنه إذا اشتغلت ذمته بهما . ( مسألة : 25 ) لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصية بكسر مشاع أو بمال معين أو بمقدار من المال ، فكما انه لو أوصى بثلث ماله نفذت في تمامه ، ولو أوصى بالنصف نفذت بمقدار الثلث وبطلت في الزائد وهو السدس بدون إجازة الورثة ، كذلك لو أوصى بمال معين فإنه ينسب إلى مجموع التركة فإن كان بمقدار ثلث المجموع أو أقل نفذت في تمامه وان كان أكثر نفذت فيه بمقدار ما يساوي الثلث ، وفي الزائد يتوقف على إمضاء الورثة ، وكذلك الحال لو أوصى بمقدار من المال ، كما إذا أوصى بألف دينار مثلا يقوم مجموع التركة وينسب ما أوصى به إلى قيمة المجموع ، فتنفذ في تمامه لو كان بمقدار الثلث أو أقل ، وفي المقدار الذي يساوي ثلث التركة لو كان أزيد ولم يجز الورثة . ( مسألة : 26 ) لو كانت إجازة الوارث لما زاد على الثلث بعد موت الموصي نفذت بلا اشكال ان ردها قبل الموت ، وكذا لو أجازها قبل الموت وبقي إجازتها إلى ما بعد الموت وأما لو ردها بعد الموت فهل تنفذ الإجازة السابقة ولا أثر للرد بعدها

--> ( 1 ) لا يترك الاحتياط فيهما .