السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

26

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 8 ) هل الإجازة كاشفة عن صحة العقد الصادر من الفضولي من حين وقوعه ، فتكشف عن أن المبيع كان ملكا للمشتري والثمن ملكا للبائع من زمان وقوع العقد ، أو ناقلة بمعنى كونها شرطا لتأثير العقد من حين وقوعها ؟ الظاهر هو الثاني ( 1 ) وتظهر الثمرة في النماء المتخلل بين العقد والإجازة ، فعلى الأول نماء المبيع للمشتري ونماء الثمن للبائع وعلى الثاني بالعكس . ( مسألة : 9 ) إذا كان المالك راضيا بالبيع باطنا لكن لم يصدر منه أذن وتوكيل للغير في البيع أو الشراء فالظاهر أنه لا يكفي في الخروج عن الفضولية ، فيحتاج في نفوذه إلى الإجازة ، سيما إذا لم يلتفت حين العقد إلى وقوعه لكن كان بحيث لو كان ملتفتا كان راضيا . ( مسألة : 10 ) لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية ، فلو تخيل كونه وليا أو وكيلا فتبين خلافه يكون من الفضولي ويصح بالإجازة ، واما العكس - بأن تخيل كونه غير جائز التصرف فتبين كونه وكيلا أو وليا - فالظاهر صحته وعدم احتياجه ( 2 ) إلى الإجازة على اشكال في الثاني ، ومثله ما إذا تخيل كونه غير مالك فتبين كونه مالكا ، لكن عدم الصحة والاحتياج إلى الإجازة فيه لا يخلو من قوة . ( مسألة : 11 ) لو باع شيئا فضولا ثم ملكه اما باختياره كالشراء أو بغير اختياره كالإرث صح بإجازته ( 3 ) بعد ما ملكه على الأقوى ، وليس باطلا بحيث لا تجدي الإجازة أصلا ولا صحيحا بحيث لا حاجة إليها كما قال بكل منهما قائل . ( مسألة : 12 ) لا يعتبر في المجيز أن يكون مالكا حين العقد ، فيجوز أن يكون المالك حين العقد غير المالك حين الإجازة ، كما إذا مات المالك حين العقد قبل

--> ( 1 ) أي النقل حقيقة ، ولكن المستفاد من الأدلة هو الكشف حكما ، بمعنى وجوب ترتيب ما يمكن من آثار النقل من حين العقد تعبدا وان كان النقل يحصل من حين وقوع الإجازة . ( 2 ) أما في الوكيل فلإنه باع مأذونا عن الموكل ولا يضره عدم علم الوكيل به ، وأما في الولي والمالك فالأقوى الاحتياج إلى الإجازة . ( 3 ) مشكل جدا ، بل البطلان بحيث لا تجديه الإجازة لا يخلو من وجه .