السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

275

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

يعتبر فيها لفظ خاص ، ولفظها الصريح في التمليكية أن يقول « أوصيت لفلان بكذا » أو « أعطوا فلانا » أو « ادفعوا إليه بعد موتي » أو « لفلان بعد موتى كذا » وهكذا ، وفي العهدية « افعلوا بعد موتى كذا وكذا » وهكذا . والظاهر عدم كفاية الإشارة ( 1 ) إلا مع العجز عن النطق ، بخلاف الكتابة فإن الظاهر الاكتفاء بها مطلقا ، خصوصا في الوصية العهدية إذا علم أنه قد كان في مقام الوصية وكانت العبارة ظاهرة الدلالة على المعنى المقصود ، فيكفي وجود مكتوب من الموصى بخطه وخاتمه إذا علم من قرائن الأحوال كونه بعنوان الوصية فيجب تنفيذها . ( مسألة : 4 ) الوصية التمليكية لها أركان ثلاثة : الموصي ، والموصى به ، والموصى له . وأما الوصية العهدية فإنما يكون قوامها بأمرين : الموصى ، والموصى به . نعم إذا عين الموصي شخصا لتنفيذها تقوّم حينئذ بأمور ثلاثة : الموصي ، والموصى به ، والموصى إليه . وهو الذي يطلق عليه الوصي . ( مسألة : 5 ) لا إشكال في أن الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول . نعم لو عين وصيا لتنفيذها لا بد من قبوله ، لكن في وصايته لا في أصل الوصية ، وأما الوصية التمليكية فإن كانت تمليكا للنوع كالوصية للفقراء والسادة والطلبة فهي كالعهدية لا يعتبر فيها القبول ( 2 ) ، وان كانت تمليكا للشخص فالمشهور على أنه يعتبر فيها القبول من الموصى له ، ولا يبعد عدم اعتباره ( 3 ) وكفاية عدم الرد ، فتبطل الوصية بالرد ( 4 ) لا ان القبول شرط . ( مسألة : 6 ) يكفي في القبول بناء على اعتباره كل ما دل على الرضا قولا أو فعلا ، كأخذ الموصى به ( 5 ) والتصرف فيه .

--> ( 1 ) على الأحوط ، كما أن الأحوط في الكتابة الاقتصار على حال الضرورة . ( 2 ) بل لعلها تحسب من العهدية فيجب إعطاء ما أوصى به عليهم . ( 3 ) بل بعيد . ( 4 ) إذا كان بعد الموت وقبل القبول . ( 5 ) مع قصد القبول به .