السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
274
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كتاب الوصية وهي على ضربين ( 1 ) : تمليكية كأن يوصى بشيء من تركته لزيد ، وعهدية كأن يوصى بما يتعلق بتجهيزه أو باستئجار الحج أو الصوم أو الصلاة أو الزيارات له . ( مسألة : 1 ) إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت يجب عليه أن يوصى ( 2 ) بإيصال ما عنده من أموال الناس مع الودائع والبضائع ونحوها إلى أربابها والاشهاد عليها ، خصوصا إذا خفيت على الورثة ، وكذا بأداء ما عليه من الحقوق المالية خلقيا كان كالديون والضمانات والديات وأروش الجنايات أو خالقيا كالخمس والزكاة والمظالم والكفارات ، بل يجب عليه أن يوصى بأن يستأجر عنه ما عليه من الواجبات البدنية مما يصح فيها النيابة والاستيجار كقضاء الصوم والصلاة إذا لم يكن له ولي يقضيها عنه ، بل ولو كان له ولي لا يصح منه العمل كالصبي أو كان ممن لا وثوق بإتيانه أو صحة عمله . ( مسألة : 2 ) إذا كان عنده أموال الناس أو كان عليه حقوق وواجبات لكن يعلم أو يطمئن بأن أخلافه يوصلون الأموال ويؤدون الحقوق والواجبات لم يجب عليه الإيصاء ، وان كان أحوط وأولى . ( مسألة : 3 ) يكفي في الوصية كل ما دل عليها من الألفاظ من أي لغة كان ، ولا
--> ( 1 ) بل على ضروب ، لأنها قد تكون تمليك عين أو منفعة وقد تكون جعل ولاية أو سلطنة أو وكالة وقد تكون إبراء لدين وإسقاطا لحق أو إعتاقا لرقبة وقد تكون عهدا وأذنا واستدعاء لتجهيزه وغسله وصلاته وقضاء صلاته وصومه وحجه ورد أماناته وأمثال ذلك ، وكتبنا تفصيل ذلك في حاشية العروة على كتاب الوصية - فراجع . ( 2 ) ان لم يتمكن من إيصاله بنفسه والا وجب أن يأتي بجميع ما ذكر بنفسه ويضيق عليه ما كان موسعا في حياته .