السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

269

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

كأن يقول في السكنى « أسكنتك هذه الدار » أو « لك سكناها » وما أفاد معناهما بأي لغة كان ، وفي العمرى « أسكنتكها » أو « لك سكناها مدة حياتك » وفي الرقبى « أسكنتكها سنة أو سنتين » مثلا . وللعمرى والرقبى لفظان آخران : فللأولى « أعمرتك هذه الدار عمرك أو عمري أو ما بقيت أو بقيت أو ما حييت أو حييت أو ما عشت أو عشت » ونحوها ، وللثانية « أرقبتك مدة كذا » . وأما القبول فهو كل ما دل على الرضا والقبول من الساكن . ( مسألة : 4 ) يشترط في كل من الثلاثة قبض الساكن ، فلو لم يقبض حتى مات المالك بطلت كالوقف . ( مسألة : 5 ) هذه العقود الثلاثة لازمة يجب العمل بمقتضاها وليس للمالك الرجوع وإخراج الساكن ، ففي السكنى المطلقة حيث إن الساكن استحق مسمى الإسكان ولو يوما لزم العقد في هذا المقدار ، فليس للمالك منعه عن ذلك . نعم له الرجوع والأمر بالخروج في الزائد متى شاء . وفي العمرى المقدرة بعمر الساكن أو عمر المالك لزمت مدة حياة أحدهما ، وفي الرقبى لزمت في المدة المضروبة ، فليس للمالك إخراجه قبل انقضائها . ( مسألة : 6 ) إذا جعل داره سكنى أو عمرى أو رقبى لشخص لم تخرج عن ملكه وجاز له بيعها ولم يبطل الإسكان ( 1 ) ولا الإعمار ولا الأرقاب ، بل يستحق الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له ، وكذا ليس للمشتري إبطالها . نعم لو كان جاهلا كان الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن . ( مسألة : 7 ) لو جعل المدة في العمرى طول حياة المالك ومات الساكن قبله كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك ، ولو جعل المدة طول حياة الساكن ومات المالك قبله لم يكن لورثته إزعاج الساكن بل يسكن طول حياته ، ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى إلا إذا جعل له السكنى مدة حياته ولعقبه ونسله بعد وفاته ،

--> ( 1 ) حتى في المطلقة منها إلا إذا رجع عن سكناه حيث يجوز له .