السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
270
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
فلهم ذلك ما لم ينقرضوا ، فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك أو ورثته . ( مسألة : 8 ) إطلاق السكنى يقتضي أن يسكن من جعلت له السكنى بنفسه وأهله وأولاده ، والأقرب جواز إسكان من جرت العادة السكنى معه كغلامه وجاريته ومرضعة ولده وضيوفه ، بل كذا دابته إذا كان الموضع معدا لمثلها . ولا يجوز أن يسكن غيرهم ( 1 ) إلا أن يشترط ذلك أو يرضى المالك ، وكذا لا يجوز أن يؤجر المسكن أو يعيره لغيره على الأقوى . ( مسألة : 9 ) كل ما صح وقفه صح إعماره من العقار والحيوان والأثاث وغيرها ، ويختص مورد السكنى بالمساكن ، وأما الرقبى ففي كونها في ذلك بحكم العمرى أو بحكم السكنى تأمل واشكال ( 2 ) . القول في الصدقة : التي قد تواترت النصوص على ندبها والحث عليها خصوصا في أوقات مخصوصة كالجمعة وعرفة وشهر رمضان وعلى طوائف مخصوصة كالجيران والأرحام ، بل ورد في الخبر لا صدقة وذو الرحم محتاج ، وهي دواء المريض ودافعة البلاء وقد أبرم إبراما ، وبها يستنزل الرزق ويقضى الدين وتخلف البركة وتزيد في المال ، وبها تدفع ميتة السوء والداء والحرق والغرق والهدم والجنون إلى سبعين بابا من السوء ، وبها في أول كل يوم يدفع نحوسة ذلك اليوم وشروره ، وفي أول كل ليلة تدفع نحوسة تلك الليلة وشرورها ، ولا يستقل قليلها فقد ورد تصدقوا ولو بقبضة أو ببعض قبضة ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة ، ولا يستكثر كثيرها فإنها تجارة رابحة ، ففي الخبر إذا أملقتم تاجروا الله بالصدقة ، وفي خبر آخر انها خير الذخائر ، وفي آخر ان الله تعالى يربى الصدقات لصاحبها حتى يلقيها يوم القيامة كجبل عظيم .
--> ( 1 ) بل الأقوى جواز ذلك ، وكذا الإجارة والإعارة إلا إذا اشترط المالك انتفاعا خاصا ولو من جهة الانصراف إلى المنافع المتعارفة . ( 2 ) لا يبعد أن تكون بحكم العمرى .