السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
268
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
( خاتمة ) تشتمل على أمرين : أحدهما في الحبس وما يلحق به ، ثانيهما في الصدقة : القول في الحبس وأخواته : ( مسألة : 1 ) يجوز للإنسان أن يحبس ملكه على كل ما يصح الوقف عليه ، بأن يصرف منافعه فيما عينه على ما عينه ، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير ومواقع قرب العبادات مثل الكعبة المعظمة والمساجد والمشاهد المشرفة ، فإن كان مطلقا أو صرح بالدوام فلا رجوع ( 1 ) ولا يعود على ملك المالك ولا يورث ، وان كان إلى مدة لا رجوع في تلك المدة ( 2 ) وبعد انقضائها يرجع إلى المالك . ولو حبسه على شخص فان عين مدة أو مدة حياته لزم حبسه عليه في تلك المدة ، ولو مات الحابس قبل انقضائها يبقى على حاله إلى أن تنقضي ، وان أطلق ولم يعين وقتا لزم ما دام حياة الحابس وان مات كان ميراثا . وهكذا الحال لو حبس على عنوان عام كالفقراء ، فان حدده بوقت لزم إلى انقضائه ، وان لم يوقف لزم ما دام حياة الحابس . ( مسألة : 2 ) إذا جعل لأحد سكنى داره مثلا - بأن سلطه على إسكانها مع بقائها على ملكه - يقال له « السكنى » ، سواء أطلق ولم يعين مدة أصلا ، كأن يقول « أسكنتك داري » أو « لك سكناها » ، أو قدره بعمر أحدهما ، كما إذا قال « لك سكنى داري مدة حياتك » أو « مدة حياتي » ، أو قدره بالزمان كسنة وسنتين مثلا . نعم في كل من الأخيرين له اسم يختص به ، وهو « العمرى » في أولهما و « الرقبى » في ثانيهما . ( مسألة : 3 ) يحتاج كل من هذه الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك وقبول من الساكن ( 3 ) ، فالإيجاب كل ما أفاد التسليط المزبور بحسب المتفاهم العرفي ،
--> ( 1 ) بعد القبض كما يأتي منه . ( 2 ) المقصود عدم عود المنافع وعدم إرثها ، وأما رقبة الملك فباقية على ملك الحابس . ( 3 ) والظاهر صحة المعاطاة فيها ، بأن يعطى داره إلى غيره ليسكن فيها مدة معينة بالمقاولة قبل الإعطاء بقصد الرقبى أو العمرى أو السكنى .