السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

24

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

عقده كعقد الهازل والغافل ، وهذا التعميم عندي محل نظر وإشكال . « الثاني » - العقل ، فلا يصح بيع المجنون . « الثالث » - القصد ، فلا يصح بيع غير القاصد كالهازل والغالط والساهي . « الرابع » - الاختيار ، فلا يقع البيع من المكره ، والمراد به الخائف على ترك البيع من جهة توعيد الغير عليه بإيقاع ضرر عليه ، ولا يضر بصحة البيع الاضطرار الموجب للإلجاء وان كان حاصلا من إلزام الغير بشيء ، كما إذا ألزمه ظالم على دفع مال فالتجأ إلى بيع ماله لدفع ذلك المال إليه . ولا فرق في الضرر المتوعد به بين أن يكون متعلقا بنفس المكره نفسا أو عرضا أو مالا أو بمن يكون متعلقا به كولده وعياله ممن يكون إيقاع محذور عليه بمنزلة إيقاعه عليه ، ولو رضي المكره بالبيع بعد زوال الإكراه صح ولزم . ( مسألة : 2 ) الظاهر أنه لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصي بالتورية ، فلو ألزم بالبيع وأوعد على تركه بإيقاع ضرر عليه فباع قاصدا للمعنى مع إمكان أن لا يقصد أصلا أو يقصد معنى آخر غير البيع يكون مكرها ( 1 ) . نعم لو كان متمكنا من التفصي بغيرها - بأن يخلص نفسه من المكره ومن الضرر المتوعد به مع إيقاع البيع بما لم يكن ضررا عليه مثل أن يستعين بمن ليس ضرر وحرج في استعانته ومع ذلك لم يفعل وأوقع البيع لم يكن مكرها عليه . ( مسألة : 3 ) لو أكرهه على أحد أمرين اما بيع داره أو عمل آخر فباع داره فإن كان في العمل الأخر محذور ديني أو دنيوي يتحرز منه وقع البيع مكرها عليه والا وقع مختارا . ( مسألة : 4 ) لو أكرهه على بيع أحد الشيئين على التخيير فكل ما وقع منه يقع مكرها عليه ، واما لو أوقعهما معا فإن كان تدريجا فالظاهر وقوع الأول مكرها عليه دون الثاني ، واما لو أوقعهما دفعة ففي صحة البيع بالنسبة إلى كليهما أو فساده كذلك

--> ( 1 ) إلا إذا كان ملتفتا بإمكان التخلص فعلا بإيقاع البيع تورية ومتمكنا بعد ذلك من دفع الضرر من دون التزام بالبيع ومع ذلك باع قاصدا للمعنى فلا يكون مكرها .