السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

252

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 38 ) لا يصح الوقف على الكافر الحربي ( 1 ) والمرتد عن فطرة ، وأما الذمي والمرتد لا عن فطرة فالظاهر صحته ، سيما إذا كان رحما للواقف . ( مسألة : 39 ) لا يصح الوقف على الجهات المحرمة وما فيه إعانة على المعصية ، كمعونة الزنا وقطاع الطريق وكتابة كتب الضلال ، وكالوقف على البيع والكنائس وبيوت النيران لجهة عمارتها وخدمتها وفرشها ومتعلقاتها وغيرها . نعم يصح وقف الكافر عليها . ( مسألة : 40 ) إذا وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد انصرف إلى فقراء المسلمين ، بل الظاهر أنه لو كان الواقف شيعيا انصرف إلى فقراء الشيعة ، وإذا وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته ، فاليهود إلى اليهود والنصارى إلى النصارى وهكذا ، بل الظاهر أنه لو كان الواقف سنيا انصرف إلى فقراء أهل السنة . نعم الظاهر أنه لا يختص بمن يوافقه في المذهب ، فلا انصراف لو وقف الحنفي إلى الحنفي والشافعي إلى الشافعي وهكذا . ( مسألة : 41 ) إذا كان افراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في افراد محصورة - كما إذا وقف على فقراء محلة أو قرية صغيرة - توزع منافع الوقف على الجميع ، وان كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب ، لكن لا يترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع كثرة المنفعة ، فيوزع على جماعة معتد بها بحسب مقدار المنفعة . ( مسألة : 42 ) إذا وقف على فقراء قبيلة كبني فلان وكانوا متفرقين لم يقتصر على الحاضرين ( 2 ) بل يجب تتبع الغائبين وحفظ حصتهم للإيصال إليهم . نعم إذا لم يمكن التفتيش عنهم وصعب إحصاؤهم لم يجب الاستقصاء بل يقتصر على من حضر ( 3 ) .

--> ( 1 ) على المشهور . ( 2 ) إذا علم أن المقصود أعم من الحاضرين أو كان اللفظ ظاهرا فيه ولو بمعونة القرائن وكان المقصود التوزيع ، وأما إذا احتمل أن يكون المقصود الحاضرين من فقرائهم أو احتمل أن يكون مقصود الواقف المصرف دون التوزيع والتشريك كما هو المتعارف في الوقف على عنوان أفراد كثيرين متفرقين في البلاد ، ففي كلا الاحتمالين لا يجب التتبع بل لا يجوز التعدي من الحاضرين إلا مع العلم أو الظهور في الأعم ، لأن المتيقن حينئذ هو الحاضرون ، ولعله على ذلك تحمل مكاتبة النوفلي . ( 3 ) بعد العلم بأن مقصود الواقف عام بنحو التشريك والتوزيع ، فالاكتفاء بمن حضر بمجرد صعوبة إحصائهم لا يوافق القواعد ، بل اللازم حينئذ الاستقصاء إن أمكن ثم المعاملة مع حصصهم معاملة أموال الغيب . ولا فرق في ذلك بين كونهم محصورين أو غير محصورين . نعم ظاهر مكاتبة النوفلي الاقتصار على الحاضرين مطلقا ، لكنها بهذا الإطلاق غير معمول بها .