السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

246

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

الوديعة أو العارية أو على وجه آخر لم يحتج إلى قبض جديد ، بأن يستردها ثم يقبضها . نعم لا بد أن يكون بقاؤها في يده بإذن الواقف ( 1 ) بناء على اشتراط كون القبض بإذنه كما مر . ( مسألة : 13 ) لا يشترط في القبض الفورية ، فلو وقف عينا في زمان ثم أقبضها في زمان متأخر كفى وتم الوقف من حينه . ( مسألة : 14 ) لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وكان ميراثا . ( مسألة : 15 ) يشترط في الوقف الدوام ، بمعنى عدم توقيته بمدة ، فلو قال « وقفت هذه البستان على الفقراء إلى سنة » بطل وقفا ، وفي صحته حبسا أو بطلانه كذلك أيضا وجهان ، أوجههما الثاني ( 2 ) إلا إذا علم أنه قصد كونه حبسا . ( مسألة : 16 ) إذا وقف على من ينقرض - كما إذا وقف على أولاده واقتصر على بطن أو بطون ممن ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم - ففي صحته وقفا أو حبسا أو بطلانه رأسا أقوال ، والأقوى هو الأول ، فيصح الوقف المنقطع الأخر ، بأن يكون وقفا حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع ، وينقضي بعد ذلك ويرجع إلى الواقف أو ورثته . ( مسألة : 17 ) الفرق بين الوقف والحبس ان الوقف يوجب زوال ملك الواقف ( 3 ) أو ممنوعيته ( 4 ) من جميع التصرفات وسلب أنحاء السلطنة منه حتى أنه لا يورث ، بخلاف الحبس فإنه باق على ملك الحابس ( 5 ) ويورث ويجوز له جميع التصرفات غير المنافية لاستيفاء المحبس عليه المنفعة .

--> ( 1 ) وتخلية يده بعنوان الوقفية . ( 2 ) بل الأول الا إذا علم أنه قصد كونه وقفا حملا لفعله على الصحة . ( 3 ) على القول بكونه تمليكا كما هو المشهور في الأوقاف الخاصة ، أو فكا في الأوقاف لمصالح المسلمين كالمساجد وأمثالها . ( 4 ) على القول بكونه ايقافا فقط من دون تمليك ولا فك كما اختاره صاحب العروة . ( 5 ) في الموقت منه ، وأما المؤبد منه فالظاهر أنه يوجب زوال الملك ولا يجوز للحابس التصرف فيه كالوقف .