السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

245

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

وأما الوقف على الجهات والمصالح كالمساجد وما وقف عليها ، فان جعل الواقف له قيما ومتوليا اعتبر قبضه ( 1 ) أو قبض الحاكم ، والأحوط عدم الاكتفاء بالثاني مع وجود الأول ، وان لم يكن قيم تعين قبض الحاكم . وكذا الحال في الوقف على العناوين العامة كالفقراء والطلبة والعلماء . وهل يكفي قبض بعض المستحقين من افراد ذلك العنوان العام بأن يقبض مثلا فقير من الفقراء في الوقف على الفقراء أو عالم من العلماء في الوقف على العلماء . قيل نعم وقيل لا ، ولعل الأول هو الأقوى فيما إذا سلم الوقف إلى المستحق لاستيفاء ما يستحق ، كما إذا سلم الدار الموقوفة على سكنى الفقراء إلى فقير فسكنها ، أو الدابة الموقوفة على الزوار والحجاج إلى زائر وحاج فركبها . نعم لا يكفي مجرد استيفاء المنفعة والثمرة من دون استيلاء على العين ، فإذا وقف بستانا على الفقراء لا يكفي في القبض إعطاء شيء من ثمرتها لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده . ( مسألة : 9 ) لو وقف مسجدا أو مقبرة كفى في قبضها صلاة واحدة في المسجد ( 2 ) ودفن ميت واحد في المقبرة . ( مسألة : 10 ) لو وقف الأب على أولاده الصغار لم يحتج إلى قبض جديد ، وكذا كل ولي إذا وقف على المولى عليه ، لان قبض الولي قبض المولى عليه ، والأحوط أن يقصد كون قبضه عنه ( 3 ) . ( مسألة : 11 ) فيما يعتبر أو يكفي قبض المتولي كالوقف على الجهات العامة لو جعل الواقف التولية لنفسه لا يحتاج إلى قبض آخر ويكفي قبضه الذي هو حاصل . ( مسألة : 12 ) لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف بعنوان

--> ( 1 ) ويكفي في إقباضه على تلك الجهة ان يفتح مثلا باب المسجد ويأذن للصلاة فيه فيصلون فيه ، وكذا الخان للغرباء والقنطرة للعابرين فيسكنون فيها ويعبرون عليها وان لم يطلع عليه المتولي ولم يأذن به ، وبهذا الاعتبار يكفي قبض الحاكم لأنه ولي الجهة . ( 2 ) بإذن الواقف وتسليمه بعنوان المسجدية ، وكذا في المقبرة . ( 3 ) الأولى .