السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

22

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 6 ) الأقوى وقوع البيع بالمعاطاة ، سواء كان في الحقير أو الخطير ، وهي عبارة عن تسليم العين بقصد كونها ملكا للغير بالعوض وتسليم عين أخرى من آخر بعنوان العوضية . والظاهر تحققها بمجرد تسليم المبيع بقصد التمليك بالعوض مع قصد المشتري في أخذه التملك بالعوض ، فيجوز جعل الثمن كليا في ذمة المشتري ، وفي تحققها بتسليم العوض فقط من المشتري ( 1 ) إشكال . ( مسألة : 7 ) الأقوى أنه يعتبر في المعاطاة جميع ما اعتبر في البيع العقدي ما عدا الصيغة من الشروط الآتية ، فلا تصح مع فقد واحد منها ، سواء كان مما اعتبر في المتبايعين أو في العوضين ، كما أن الأقوى ثبوت الخيارات الآتية فيها ولو بعد لزومها ( 2 ) بأحد الملزمات الآتية ، إلا إذا كان وجود الملزم منافيا لثبوت الخيار وموجبا لسقوطه ، كما إذا كان المأخوذ ، بالمعاطاة معيبا ولم يكن قائما بعينه . ( مسألة : 8 ) البيع العقدي لازم من الطرفين إلا مع وجود أحد الخيارات الآتية . نعم يجوز فسخه بالإقالة ، وهي الفسخ من الطرفين . وأما المعاطاة فالأقوى أنها مفيدة للملك ، لكنها جائزة من الطرفين ولا تلزم إلا بتلف أحد العوضين أو التصرف المغير أو الناقل للعين ، ولو مات أحدهما لم يكن لوارثه الرجوع ، ولكن لو جن فالظاهر قيام وليه مقامه في الرجوع . ( مسألة : 9 ) البيع المعاطاتي ليس قابلا للشروط ( 3 ) ، فلو أريد ثبوت خيار بالشرط أو سقوطه به أو شرط آخر حتى جعل مدة وأجل لأحد العوضين يلزم إجراء صيغة البيع وإدراج ذلك الشرط في ضمنها . ( مسألة : 10 ) هل تجري المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات أو لا تجري فيها أو تجري في بعضها دون بعض ، لعل الظاهر هو الأخير ، ونحن فيما بعد نشير في كل باب إلى جريانها فيه وعدمه إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) وان لم يبعد تحققها به أيضا مع أخذ البائع الثمن بقصد التملك بالعوض . ( 2 ) على ما يأتي . ( 3 ) الظاهر أنه لا مانع من إيقاعها مبنيا على الشرط ، غاية الأمر قبل تلف أحد العوضين لا يلزم العمل على الشرط كنفس المعاطاة وبعده يلزم ، من غير فرق بين الشروط الصحيحة .