السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
233
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
الحد الذي يمكن وقوعه فثبوته بقوله بلا يمين بل مع اليمين محل تأمل وإشكال . ( مسألة : 13 ) يعتبر في المقر له أن يكون له أهلية الاستحقاق ، فلو أقر لدابة ( 1 ) مثلا لغا . نعم لو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها بمال الظاهر قبوله وصحته ، حيث إن المقصود من ذلك في المتعارف اشتغال ذمته ببعض ما يتعلق بها من غلة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ونحوها . ( مسألة : 14 ) إذا كذب المقر له المقر في إقراره ، فإن كان المقر به دينا أو حقا لم يطالب به المقر وفرغت ذمته في الظاهر ، وان كان عينا كانت مجهول المالك بحسب الظاهر فتبقى في يد المقر أو في يد الحاكم إلى أن يتبين مالكه . هذا بحسب الظاهر ، وأما بحسب الواقع فعلى المقر بينه وبين الله تفريغ ذمته من الدين وتخليص نفسه من العين بالإيصال إلى المالك وان كان بدسه في أمواله ، ولو رجع المقر له عن إنكاره يلزم المقر بالدفع إليه ( 2 ) . ( مسألة : 15 ) إذا أقر بشيء ثم عقبه بما يضاده وينافيه يؤخذ بإقراره ويلغى ما ينافيه ، فلو قال له علي عشرة لا بل تسعة يلزم بالعشرة ، ولو قال له علي كذا وهو من ثمن الخمر أو بسبب القمار يلزم بالمال ولا يسمع منه ما عقبه ، وكذا لو قال عندي وديعة وقد هلكت ، فان اخباره بتلف الوديعة وهلاكها ينافي قوله له عندي الظاهر في وجودها عنده . نعم لو قال كانت له عندي وديعة وقد هلكت فهو بحسب الظاهر إقرار بالإيداع عنده سابقا ولا تنافي بينه وبين طرو الهلاك عليها ، لكن هذا دعوى منه لا بد من فصلها على الموازين الشرعية . ( مسألة : 16 ) ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي ، بل يكون المقر به ما بقي بعد الاستثناء ان كان الاستثناء من المثبت ونفس المستثنى ان كان الاستثناء من المنفي ، لأن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات ، فلو قال له علي عشرة إلا درهما أو هذه
--> ( 1 ) ان لم يرجع إلى الإقرار لصاحب الدابة ولم تكن الدابة موقوفة . ( 2 ) ما دام باقيا على إقراره .