السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
234
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
الدار التي بيدي لزيد إلا القبة الفلانية كان إقرارا بالتسعة وبالدار ما عدا القبة ، ولو قال ما له علي شيء إلا درهم أوليس له من هذه الدار إلا القبة الفلانية كان إقرارا بدرهم والقبة . هذا إذا كان الاخبار بالإثبات أو النفي متعلقا بحق الغير عليه ، وأما لو كان متعلقا بحقه على الغير كان الأمر بالعكس ، فلو قال لي عليك عشرة إلا درهما أولي هذه الدار إلا القبة الفلانية كان إقرارا بالنسبة إلى نفي حقه عن الدراهم الزائد على التسعة ونفي ملكية القبة ، فلو ادعى بعد ذلك استحقاقه تمام العشرة أو تمام الدار حتى القبة لم يسمع منه ، ولو قال ليس لي عليك إلا درهم أوليس لي من هذه الدار إلا القبة الفلانية كان إقرارا منه بنفي استحقاق ما عدا درهم وما عدا القبة . ( مسألة : 17 ) لو أقر بعين لشخص ثم أقر بها لشخص آخر - كما إذا قال هذه الدار لزيد ثم قال بل لعمرو - حكم بكونها للأول وأعطيت له وأغرم للثاني بقيمتها . ( مسألة : 18 ) من الأقارير النافذة الإقرار بالنسب كالبنوة والأخوة وغيرهما ، والمراد بنفوذه إلزام المقر وأخذه بإقراره بالنسبة إلى ما عليه من وجوب إنفاق أو حرمة نكاح أو مشاركته معه في إرث أو وقف ونحو ذلك ، وأما ثبوت النسب بين المقر والمقر به بحيث يترتب جميع آثاره ففيه تفصيل ، وهو أنه ان كان الإقرار بالولد وكان صغيرا غير بالغ يثبت ولادته بإقراره إذا لم يكذبه الحس والعادة ، كالإقرار ببنوة من يقاربه في السن بما لم تجر العادة بتولده من مثله ، ولا الشرع كإقراره ببنوة من كان ملتحقا بغيره من جهة الفراش ونحوه ولم ينازعه فيه منازع ، فحينئذ يثبت بإقراره كونه ولدا له ويترتب جميع آثاره ويتعدى إلى أنسابهما ، فيثبت بذلك كون ولد المقر به حفيدا للمقر وولد المقر أخا للمقر به وأبيه جده ويقع التوارث بينهما وكذا بين أنسابهما بعضهم مع بعض ، وكذا الحال لو كان كبيرا وصدق المقر في إقراره مع الشروط المزبورة ، وان كان الإقرار بغير الولد - وان كان ولد ولد - فإن كان المقر به كبيرا أو صدقه أو كان صغيرا وصدقه بعد بلوغه يتوارثان إذا لم يكن لهما وارث معلوم ومحقق ، ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما حتى إلى أولادهما ، ومع