السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
229
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كتاب الإقرار الذي هو الاخبار بحق لازم ( 1 ) على المخبر أو بنفي حق له ، كقوله « له أو لك علي كذا أو عندي أو في ذمتي كذا أو هذا الذي في يدي لفلان أوليس لي حق على فلان » وما أشبه ذلك بأي لغة كان ، بل يصح إقرار العربي بالعجمي وبالعكس والهندي بالتركي وبالعكس إذا كان عالما بمعنى ما تلفظ به في تلك اللغة . والمعتبر فيه الجزم ، بمعنى عدم إظهار الترديد وعدم الجزم به ، فلو قال أظن أو احتمل انك تطلبني كذا لم يكن إقرارا . ( مسألة : 1 ) يعتبر في صحة الإقرار بل في حقيقته وأخذ المقر بإقراره كونه دالا على الاخبار المزبور بالصراحة أو الظهور ، فان احتمل إرادة غيره احتمالا يخل بظهوره عند أهل المحاورة لم يصح ، وتشخيص ذلك راجع إلى العرف وأهل اللسان كسائر التكلمات العادية ، فكل كلام ولو لخصوصية مقام يفهم منه أهل اللسان انه قد أخبر بثبوت حق عليه أو سلب حق عن نفسه من غير ترديد كان ذلك إقرارا ، وكل ما لم يفهم منه ذلك من جهة تطرق الاحتمال الموجب للتردد والإجمال لم يكن إقرارا . ( مسألة : 2 ) لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقر ابتداء وكونه مقصودا بالإفادة بل يكفي كونه مستفادا من تصديقه لكلام آخر ، واستفادة ذلك من كلامه بنوع من
--> ( 1 ) من غير فرق بين حقوق الناس وحقوق الله تعالى ، ومن غير فرق بين الاعتراف بنفس الحق أو بملزومه كالإقرار بالنسب والقتل وشرب الخمر ، ولا بين الأعيان والمنافع والحقوق كحق الشفعة وحق الخيار ونحوهما .