السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
21
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
( مسألة : 3 ) يعتبر الموالاة بين الإيجاب والقبول ، بمعنى عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد والمعاقدة ، ولا يضر القليل بحيث يصدق معه أن هذا قبول لذلك الإيجاب . ( مسألة : 4 ) يعتبر في العقد التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلو اختلفا - بأن أوجب البائع البيع على وجه خاص من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط وقبل المشتري على وجه آخر - لم ينعقد ، فلو قال البائع « بعت هذا من موكلك بكذا » فقال الوكيل « اشتريته لنفسي » لم ينعقد . نعم لو قال « بعت هذا من موكلك » فقال الموكل الحاضر الغير المخاطب « قبلت » لم يبعد الصحة ، ولو قال « بعتك هذا بكذا » فقال « اشتريت لموكلي » ، فإن كان الموجب قاصدا وقوع البيع للمخاطب بما هو هو وبنفسه لم ينعقد ، وأما إذا كان قاصدا له أعم من كونه أصيلا أو كونه نائبا ووكيلا صح وانعقد . ولو قال « بعتك هذا بألف » فقال « اشتريت نصفه بألف أو بخمسمائة » لم ينعقد ، بل لو قال « اشتريت كل نصف منه بخمسمائة » لا يخلو من اشكال . ولو قال لشخصين « بعتكما هذا بألف » فقال أحدهما « اشتريت نصفه بخمسمائة » لم ينعقد ، وأما لو قال كل منهما ذلك لا يبعد الصحة ، لكنه لا يخلو من اشكال ( 1 ) . ولو قال « بعتك هذا بهذا على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيام » فقال « اشتريت » ، فان فهم ولو من ظاهر الحال والمقام أنه قصد شراءه على الشرط الذي ذكره البائع صح وانعقد ، وان قصده مطلقا وبلا شرط لم ينعقد . وأما لو انعكس - بأن أوجب البائع بلا شرط وقبل المشتري معه - فلا ينعقد مشروطا قطعا ، وهل ينعقد مطلقا وبلا شرط ؟ فيه إشكال . ( مسألة : 5 ) يقوم مقام اللفظ مع التعذر لخرس ونحوه الإشارة المفهمة ولو مع التمكن من التوكيل على الأقوى ، كما أنه يقوم مقامه الكتابة مع العجز عنه وعن الإشارة ، وأما مع القدرة عليها فالظاهر تقدمها على الكتابة .
--> ( 1 ) بل لا اشكال فيه .