السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

218

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

كتاب الوكالة وهي تولية الغير في إمضاء أمر أو استنابته في التصرف ( 1 ) فيما كان له ذلك ، وحيث انها من العقود تحتاج إلى إيجاب وقبول ، ويكفي في الإيجاب كل ما دل على التولية والاستنابة المزبورتين كقوله « وكلتك » أو « أنت وكيلي في كذا » أو « فوضته إليك » أو « استنبتك فيه » ونحوها ، بل الظاهر كفاية قوله « بع داري » مثلا ( 2 ) قاصدا به الاستنابة في بيعها . وفي القبول كل ما دل على الرضا ، بل الظاهر أنه يكفي فيه فعل ما وكل فيه ، كما إذا وكله في بيع شيء فباعه ( 3 ) أو شراء شيء فاشتراه له ، بل يقوى وقوعها بالمعاطاة ، بأن سلم إليه متاعا ليبيعه فتسلمه لذلك ، بل لا يبعد تحققها بالكتابة من طرف الموكل والرضا بما فيها من طرف الوكيل وان تأخر وصولها إليه مدة ، فلا يعتبر فيها الموالاة بين إيجابها وقبولها . وبالجملة يتسع الأمر فيها بما لا يتسع غيرها من العقود ، حتى أنه لو قال الوكيل أنا وكيلك في بيع دارك مستفهما ( 4 ) فقال نعم صح وتم وان لم نكتف بمثله في سائر العقود ( 5 ) .

--> ( 1 ) وكان قابلا للاستنابة ، ويأتي تفصيله إن شاء الله تعالى . ( 2 ) في صحة البيع ، وأما في ترتب آثار الوكالة فمشكل . ( 3 ) إذا قصد بها القبول أيضا . ( 4 ) إذا قصد القبول أيضا ، وأما بدونه لا تتحقق الوكالة وان صح البيع ، وقد مر منه قدس سره احتياج الوكالة إلى الإيجاب والقبول أو ما يقوم مقامهما كالمعاطاة . ( 5 ) المتيقن مما يوسع في الوكالة هو صحة أمر يستناب فيه ، واما ان ذلك من جهة التوسعة في أمر الوكالة أو ان ذلك من جهة انه إذن واعلام وأمر فلا دليل عليه الا دعوى الإجماع ان تم ، وهو غير محقق .