السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

211

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

لكن كان معلوما ومعينا في الواقع لا بأس به ، خصوصا مع فرض إمكان ارتفاع الجهالة بعد ذلك ، كما إذا كان عليه دين لأحد قد أثبته في دفتره ولم يعلما مقداره فحوله على شخص آخر قبل مراجعتهما إلى الدفتر . ومنها : رضى المحال عليه وقبوله ، وان اشتغلت ذمته للمحيل بمثل ما أحال عليه على الأقوى . ( مسألة : 2 ) لا يعتبر في صحة الحوالة اشتغال ذمة المحال عليه بالدين للمحيل ، فتصح الحوالة على البريء على الأقوى . ( مسألة : 3 ) لا فرق في المحال به بين كونه عينا ثابتا في ذمة المحيل وبين كونه منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ، فتصح إحالة مشغول الذمة بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حج أو قراءة قرآن ونحو ذلك على بريء أو على من اشتغلت ذمته له بمثل ذلك ، وكذا لا فرق بين كونه مثليا كالحنطة والشعير أو قيميا كالعبد والثوب بعد ما كان موصوفا بما يرفع الجهالة ، فإذا اشتغلت ذمته بشاة موصوفة مثلا بسبب كالسلم جاز له إحالتها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئا . ( مسألة : 4 ) لا إشكال في صحة الحوالة مع اتحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه جنسا ونوعا ، كما إذا كان عليه لرجل دراهم وله على آخر دراهم فيحيل الأول على الثاني ، وأما مع الاختلاف - بأن كان عليه دراهم وله على آخر دنانير فيحيل الأول على الثاني - فهو يقع على أنحاء : فتارة يحيل الأول بدراهمه على الثاني بالدنانير ، بأن يأخذ منه ويستحق عليه بدل الدراهم دنانير . وأخرى يحيله عليه بالدراهم ، بأن يأخذ منه الدراهم ويعطى المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم . وثالثة يحيله عليه بالدراهم ، بأن يأخذ منه دراهمه وتبقى الدنانير على حالها . لا إشكال في صحة النحو الأول ( 1 ) ، وكذا الثالث ويكون هو كالحوالة

--> ( 1 ) بل الأقوى عدم الصحة ولو مع رضا المحال عليه بنقل ما في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، فلا وجه لاستحقاق المحتال الدنانير من المحال عليه بحوالة الدراهم ، فلو صحت هذه لكانت معاوضة لا حوالة .