السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
210
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كتاب الحوالة والكفالة أما الحوالة فحقيقتها تحويل المديون ما في ذمته إلى ذمة غيره ، وهي متقومة بأشخاص ثلاثة : المحيل وهو المديون ، والمحتال وهو الدائن ، والمحال عليه . ويعتبر في الثلاثة البلوغ والعقل والرشد والاختيار ( 1 ) . وحيث انها عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب من المحيل وقبول من المحتال ، وأما المحال عليه فليس طرفا للعقد وان قلنا باعتبار قبوله ( 2 ) . ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود ، ومنها التنجيز ، فلو علقها على شيء بطل . ويكفي في الإيجاب كل لفظ يدل على التحويل المزبور مثل « أحلتك بما في ذمتي من الدين على فلان » وما يفيد معناه ، وفي القبول ما يدل على الرضا نحو « قبلت » و « رضيت » ونحوهما . ( مسألة : 1 ) يشترط في صحة الحوالة مضافا إلى ما اعتبر في المحيل والمحتال والمحال عليه وما اعتبر في العقد أمور : منها : أن يكون المحال به ثابتا في ذمة المحيل ، فلا تصح في غير الثابت في ذمته وان وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل فضلا عما لم يوجد سببه كالحوالة بما سيستقرضه فيما بعد . ومنها : تعيين المال المحال به ، بمعنى عدم الإبهام والترديد ، وأما معلومية مقداره أو جنسه عند المحيل أو المحتال فالظاهر عدم اعتبارها ، فلو كان مجهولا عندهما
--> ( 1 ) وعدم الحجر لفلس في المحتال وكذا في المحيل إلا في الحوالة على البريء . ( 2 ) بل لا مانع من أن يكون عقدها مركبا من إيجاب وقبولين .