السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
190
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كتاب الحجر وهو في الأصل بمعنى المنع ، وشرعا كون الشخص ممنوعا في الشرع عن التصرف في ماله بسبب من الأسباب ، وهي كثيرة نذكر منها ما هو العمدة ، وهي : الصغر ، والسفه ، والفلس ، ومرض الموت . القول في الصغر : ( مسألة : 1 ) الصغير - وهو الذي لم يبلغ حد البلوغ - محجور عليه شرعا لا تنفذ تصرفاته ( 1 ) في أمواله ببيع وصلح وهبة وإقراض وإجارة وإيداع وإعارة وغيرها وان كان في كمال التميز والرشد وكان التصرف في غاية الغبطة والصلاح ، بل لا يجدي في الصحة أذن الولي سابقا ولا أجازته لاحقا عند المشهور . ( مسألة : 2 ) كما أن الصبي محجور عليه بالنسبة إلى ماله كذلك محجور بالنسبة إلى ذمته ، فلا يصح منه الاقتراض ولا البيع والشراء في الذمة بالسلم والنسيئة وان كان مدة الأداء مصادفة لزمان البلوغ ، وكذلك بالنسبة إلى نفسه فلا ينفذ منه التزويج والطلاق ولا إجارة نفسه ولا جعل نفسه عاملا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة وغير ذلك . نعم يجوز حيازته المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما ويملكها بالنية ، بل وكذا يملك الجعل ( 2 ) في الجعالة بعمله وان لم يأذن له الولي فيهما .
--> ( 1 ) ويأتي حكم وصيته إذا بلغ عشرا إن شاء الله تعالى . ( 2 ) إذا تحرك بجعل الجاعل كما مر .