السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

185

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

حقه . هذا كله في التعدد ابتداء ، وأما التعدد الطارئ فالظاهر أنه لا عبرة به ، فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفك نصيب أحدهما بأداء حصته من الدين ، كما أنه لو مات المرتهن عن ولدين فأعطى أحدهما نصيبه من الدين لم ينفك بمقداره من الرهن . ( مسألة : 17 ) لا يدخل الحمل الموجود ( 1 ) في رهن الحامل ولا الثمر في رهن النخل والشجر وكذا ما يتجدد إلا إذا اشترط دخولها . نعم الظاهر دخول الصوف والشعر والوبر في رهن الحيوان ، وكذا الأوراق والأغصان حتى اليابسة في رهن الشجر ، وأما اللبن في الضرع ومغرس الشجر ( 2 ) وأس الجدار - أعني موضع الأساس من الأرض - ففي دخولها تأمل واشكال لا يبعد عدم الدخول ، وان كان الأحوط التصالح والتراضي . ( مسألة : 18 ) الرهن لازم من جهة الراهن جائز من طرف المرتهن ، فليس للراهن انتزاعه منه بدون رضاه الا أن يسقط حقه من الارتهان أو ينفك الرهن بفراغ ذمة الراهن من الدين بالأداء أو الإبراء أو غير ذلك ، ولو برئت ذمته من بعض الدين فالظاهر بقاء الجميع رهنا على ما بقي ، إلا إذا اشترطا التوزيع فينفك منه على مقدار ما برأ منه ويبقى رهنا على مقدار ما بقي ، أو شرطا كونه رهنا على المجموع من حيث المجموع ، فينفك الجميع بالبراءة عن بعض الدين . ( مسألة : 19 ) لا يجوز للراهن التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن ، سواء كان ناقلا للعين كالبيع أو المنفعة كالإجارة أو مجرد انتفاع به وان لم يضر به كالاستخدام والركوب والسكنى ونحوها ، فان تصرف بغير الناقل أثم ، ولم يترتب عليه شيء إلا إذا كان بالإتلاف ، فيلزم قيمته وتكون رهنا . وان كان البيع أو الإجارة وغيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن ، ففي مثل الإجارة تصح بالإجازة وبقيت الرهانة على حالها ، بخلافها في البيع فإنه يصح بها وتبطل الرهانة ، كما أنها تبطل إذا كان

--> ( 1 ) لولا قرينة تدل على دخوله ولو كانت هي التعارف عند العرف . ( 2 ) كل ذلك محول إلى القرائن الحالية والمتعارفة عند الناس .