السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

181

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

كتاب الرهن وهو دفع العين ( 1 ) للاستيثاق على الدين ، ويقال للعين « الرهن » و « المرهون » ولدافعها « الراهن » ولأخذها « المرتهن » ، ويحتاج إلى العقد المشتمل على الإيجاب والقبول ، والأول من الراهن ، وهو كل لفظ أفاد المعنى المقصود في متفاهم أهل المحاورة كقوله « رهنتك » أو « أرهنتك » أو « هذا وثيقة عندك على مالك » ونحو ذلك ، والثاني من المرتهن ، وهو كل لفظ دال على الرضا بالإيجاب . ولا يعتبر فيه العربية ، بل الظاهر عدم اعتبار الصيغة فيه أصلا فيقع بالمعاطاة . ( مسألة : 1 ) يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وفي خصوص الأول عدم الحجر بالسفه والفلس ، ويجوز لولي الطفل والمجنون رهن مالهما والارتهان لهما مع المصلحة والغبطة . ( مسألة : 2 ) يشترط في صحة الرهن القبض من المرتهن بإقباض من الراهن أو بإذن منه ، ولو كان في يده شيء وديعة أو عارية بل ولو غصبا فأوقعا عقد الرهن عليه كفى ولا يحتاج إلى قبض جديد ، ولو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن الا برضا شريكه ، ولكن لو سلمه إليه فالظاهر كفايته في تحقق القبض الذي هو شرط لصحة الرهن وان تحقق العدوان بالنسبة إلى حصة شريكه .

--> ( 1 ) والأولى أن يقال هو اعتبار إضافة بين العين المرهونة والمرتهن مستتبعة لتسلط المرتهن على استيفاء دينه منها على فرض امتناع الدائن عن الأداء بإيجاب وقبول يعبر عنهما بعقد الرهن ، ودفع العين وفاء لذلك العقد ومتمم للاستيثاق .