السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

177

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 8 ) لو كان المال المقترض مثليا كالحنطة والشعير والذهب والفضة ونحوها ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض ، ولو كان قيميا كالغنم ونحوها ثبت في ذمته قيمته . وفي اعتبار قيمة وقت الاقتراض ( 1 ) أو قيمة حال الأداء والقضاء وجهان ( 2 ) ، الأحوط التراضي والتصالح في مقدار التفاوت بين القيمتين لو كان . ( مسألة : 9 ) لا يجوز شرط الزيادة ، بأن يقرض مالا على أن يؤدي المقترض أزيد مما اقترضه ، سواء اشترطاه صريحا أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيا عليه . وهذا هو الربا القرضي المحرم الذي وعدنا ذكره في كتاب البيع وذكرنا هناك بعض ما ورد في الكتاب والسنة من التشديد عليه . ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي اثنى عشر ، أو عملا كخياطة ثوب له ، أو منفعة أو انتفاعا كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤديها صحيحة . وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويا بأن كان من المكيل والموزون ، وغيره بأن كان معدودا كالجوز والبيض . ( مسألة : 10 ) إذا أقرضه شيئا وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقل من قيمته أو يؤاجره بأقل من أجرته كان داخلا في شرط الزيادة . نعم لو باع المقترض من المقرض مالا بأقل من قيمته وشرط عليه ان يقرضه مبلغا معينا لا بأس به وان أفاد فائدة الأول ، وبه يحتال في الفرار عن الربا كسائر الحيل الشرعية ، ولنعم الفرار من الحرام إلى الحلال . ( مسألة : 11 ) إنما تحرم الزيادة مع الشرط ، وأما بدونه فلا بأس به ، بل يستحب ذلك للمقترض ، حيث إنه من حسن القضاء وخير الناس أحسنهم قضاءا ، بل يجوز ذلك إعطاء وأخذا لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء فيقرضه كلما احتاج إلى الاقتراض ، أو كان الاقتراض لأجل أن ينتفع من المقترض

--> ( 1 ) يعنى وقت التسليم إلى المقترض . ( 2 ) أقواهما الأول .