السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

178

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

لكونه حسن القضاء ويكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه . نعم يكره أخذه للمقرض ، خصوصا إذا كان إقراضه لأجل ذلك ، بل يستحب انه إذا أعطاه المقترض شيئا بعنوان الهدية ونحوها يحسبه عوض طلبه ، بمعنى أنه يسقط منه بمقداره . ( مسألة : 12 ) انما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض ، فلا بأس بشرطها للمقترض ، كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي ثمانية ، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤديها مكسورة ، فما تداول بين التجار من أخذ الزيادة وإعطائها في الحوائل المسماة عندهم بصرف البرات ويطلقون عليه بيع الحوالة وشراؤها ، ان كان بإعطاء مقدار من الدراهم وأخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقل منه لا بأس به ، كما إذا احتاج أحد إلى إيصال وجه إلى بلد فيجيء عند التاجر ويعطي له مائة درهم على أن يعطيه الحوالة بتسعين درهما على طرفه في ذلك البلد ، حيث أن في هذا الفرض يكون مائة درهم في ذمة التاجر وهو المقترض وجعل الزيادة له . وان كان بإعطاء الأقل وأخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلا في الربا ، كما إذا احتاج أحد إلى مقدار من الدراهم ويكون له المال في بلد آخر فيجيء عند التاجر ويأخذ منه تسعين درهما على أن يعطيه الحوالة بمائة درهم على من كان عنده المال في بلد آخر ليدفع إلى طرف التاجر في ذلك البلد ، حيث إن التاجر في هذا الفرض قد أقرض تسعين وجعل له زيادة عشرة ، فلا بد لأجل التخلص من الربا من اعمال بعض الحيل الشرعية ( 1 ) . ( مسألة : 13 ) المال المقترض ان كان مثليا كالدراهم والدنانير والحنطة والشعير وكان وفاؤه وأداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه ، سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الاقتراض أو ترقى أو تنزل ، وهذا هو الوفاء الذي لا يتوقف على التراضي ، فللمقرض ان يطالب المقترض به وليس له الامتناع ولو ترقى سعره عما أخذه بكثير ، كما أن المقترض لو أعطاه للمقرض ليس له الامتناع ولو تنزل بكثير . ويمكن أن

--> ( 1 ) ولو بأن يجعل عشرة دراهم أجرة عمله ، يعنى إيصال الحوالة وأخذ الوجه ، فيأخذ المقترض العين وفاء لقرضه والعشرة أجرة لعمله .