السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
176
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
ما يعتبر في المتعاقدين في سائر المعاملات والعقود من البلوغ والعقل والقصد والاختيار ( 1 ) . ( مسألة : 4 ) يعتبر في المال أن يكون عينا مملوكا ، فلا يصح إقراض الدين ولا المنفعة ولا ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير ، ولا يعتبر كونه عينا شخصيا ، فيصح إقراض الكلي ، بأن يوقع العقد على الكلي وان كان إقباضه لا يكون الا بدفع عين شخصي . ويعتبر مع ذلك كونه مما يمكن ضبط أوصافه ( 2 ) وخصوصياته التي تختلف باختلافها القيمة والرغبات مثليا كان كالحبوبات والادهان ونحوهما أو قيميا كالأغنام والجواري والعبيد وأمثالها ، فلا يجوز إقراض ما لا يمكن ضبط أوصافه إلا بالمشاهدة كاللحم والجواهر ونحوهما . ( مسألة : 5 ) لا بد من أن يقع القرض على معين ، فلا يصح إقراض المبهم كأحد هذين ، وأن يكون المال معينا قدره بالكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن وبالعد فيما يقدر بالعد ، فلا يصح إقراض صبرة من طعام جزافا ، ولو قدر بكلية معينة وملأ إناء معين غير الكيل المتعارف أو وزن بصخرة معينة غير العيار المتعارف عند العامة لم يبعد الاكتفاء به ، لكن الأحوط خلافه . ( مسألة : 6 ) يشترط في صحة القرض القبض والإقباض ، فلا يملك المستقرض المال المقترض الا بعد القبض ، ولا يتوقف على التصرف . ( مسألة : 7 ) الأقوى أن القرض عقد لازم ، فليس للمقرض فسخه ( 3 ) والرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة . نعم له عدم الانظار ومطالبة المقترض ( 4 ) بالأداء والقضاء ولو قبل قضاء وطره أو مضي زمان يمكن فيه ذلك .
--> ( 1 ) وعدم السفه والحجر في المقرض . ( 2 ) في المثليات ، وأما في القيميات فلا يبعد كفاية العلم بقيمتها حين التسليم مع مشاهدته وان لم يمكن ضبط أوصافه بنحو يصح فيه السلم . ( 3 ) ولا للمقترض . ( 4 ) وللمقترض أيضا الأداء قبل قضاء وطره وليس للمقرض الامتناع .