السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

175

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

أو قيمته ، ويقال للمملك « المقرض » وللمتملك « المقترض » و « المستقرض » . ( مسألة : 1 ) يكره الاقتراض مع عدم الحاجة ، وتخف كراهته مع الحاجة ، وكلما خفت الحاجة اشتدت الكراهة ، وكلما اشتدت خفت إلى أن زالت ، بل ربما وجب إذا توقف عليه أمر واجب كحفظ نفسه أو عرضه ونحو ذلك ، فعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : إياكم والدين فإنها مذلة بالنهار ومهمة بالليل وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة . وعن مولانا الكاظم عليه السلام : من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله ، فان غلب عليه فليستدن على الله وعلى رسوله ما يقوت به عياله . والأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه ولم يترقب حصوله عدم الاستدانة ( 1 ) إلا عند الضرورة . ( مسألة : 2 ) إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة ، سيما لذوي الحاجة ، لما فيه من قضاء حاجته وكشف كربته ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربه يوم القيامة ، والله في عون العبد ما كان العبد في حاجة أخيه . وعنه صلى الله عليه وآله : من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه ، ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وان رفق به في طلبه تعدى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم الله عز وجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين . ( مسألة : 3 ) حيث أن القرض عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب كقوله « أقرضتك » وما يؤدي معناه ، وقبول دال على الرضا بالإيجاب . ولا يعتبر في عقده العربية ، بل يقع بكل لغة ، بل الظاهر جريان المعاطاة فيه ، فيتحقق حقيقته بإقباض العين وقبضها وتسلمها بهذا العنوان من دون احتياج إلى صيغة . ويعتبر في المقرض والمقترض

--> ( 1 ) وان استدان فالأحوط اعلام المستدان بحاله .